ما صحة حديث (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة)؟

السؤال:
يسأل ويقول: يقول الرسول ﷺ: صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، هل هذا الحديث صحيح؟

الجواب:
نعم، رواه البخاري ومسلم في الصحيحين، صلاة المسلم في مسجد النبي ﷺ خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، أما الصلاة في المسجد الحرام فإنها بمائة ألف الصلاة، وبمائة صلاة في مسجده ﷺ أفضل من مائة صلاة في مسجد النبي ﷺ، وأفضل من مائة ألف في بقية المساجد الأخرى ما عدا الصلاة في المسجد الأقصى، فإن الصلاة بالمسجد الأقصى بخمسمائة أيضاً.

وهذه هي المساجد الثلاثة المسجد الحرام هو أفضلها، ثم المسجد المدني مسجد النبي ﷺ الثاني، ثم الثالث وهو المسجد الأقصى وبيت المقدس هو الثالث، الصلاة فيه بخمسمائة صلاة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، إلى المسجد الحرام ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى ليس لأحد شد الرحل للتعبد في أي مسجد إلا هذه الثلاثة، ولا في أي بقعة يتعبد فيها يشد الرحل لها إلا هذه الثلاثة، وشد الرحل إلى مسجد النبي ﷺ للصلاة فيه والتعبد والقراءة والاعتكاف ونحو ذلك، وإذا زار الإنسان المسجد يسلم على النبي ﷺ، إذا شد الرحل إلى المسجد فإنه يسلم على النبي ﷺ وعلى صاحبيه - رضي الله عنهما - يسن له ذلك، ويسن له أن يزور البقيع، ويسلم على أهل البقيع وعلى الشهداء في أحد، ويسن له أن يزور مسجد قباء ويصلي فيه أيضاً، كان النبي يزوره ﷺ مسجد قباء، لكن لا يشد الرحل من أجل القبر، يشد الرحل من أجل المسجد والقبر تبع، فإذا وصل المدينة وصلى في المسجد يستحب له أن يسلم على النبي ﷺ وعلى صاحبيه - رضي الله عنهما - فيقول: "السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا أبا بكر الصديق، السلام عليك يا عمر" ويترضى عنهما، وإذا زاد وقال في حق النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لقد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وجاهدت في الله حق جهاده فجزاك الله خيراً عن أمتك وصلى الله وسلم عليك" كل ذلك حسن.

وإذا قال في حق الصديق وعمر رضي الله عنهما "جزاكما الله خيراً عن أمة محمد عليه الصلاة والسلام" ودعا لهما فحسن أيضاً، لكن لا يخص شد الرحل بالقبر إنما شد الرحل للمسجد،ويكون القبر تابعاً لذلك.
المقدم: جزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم.

فتاوى ذات صلة