هل يجوز للزوج أن يطلب مقداراً من المال من زوجته مقابل أن يطلقها؟

السؤال:
بعد هذا رسالة بعث بها أحد الإخوة يقول: س.ص.ي، يسأل ويقول: هل للزوج حق أن يطلب مقداراً من المال مقابل طلاق زوجته التي طلبت الطلاق منه؟ وضحوا لنا هذا الأمر، جزاكم الله خيرًا.

الجواب:
نعم، إذا اصطلحا على أنه يطلقها وتعطيه مال فلا بأس، يقول الله : الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ثم أذن في الفدية، وأنه لا بأس إذا خافا أن لا يقيما حدود الله فلا بأس أن تفتدي منه، فإذا كانت ترى أن بقائها معه يضرها أو لا تستطيع خدمته أو القيام بحقه وأحبت الفدية فلا بأس.

إلا إذا كان ظالماً لها وآذاها وألجأها إلى الفدية فلا يجوز هذا، أما إذا كان لا، هو قائم بالحق ولكن هي مبغضة أو هناك أسباب تجعلها لا تستطيع أن تقوم بخدمته، ورضيا بأن يقبل منها المال، ويطلقها فلا بأس، وفي هذا الباب قصة ثابت بن قيس رواها البخاري في الصحيح، قالت له ﷺ: "إني لا أستطيع البقاء مع ثابت، فقال ﷺ: أتردين عنه حديقته - يعني المهر، بستان أعطاها إياه - قالت: نعم، فقال النبي لقيس: اقبل الحديقة وطلقها.

فإذا اتفقا على أنها تعطيه ما تيسر من المال ويطلقها، فلا حرج في ذلك؛ إلا إذا كان ظالماً لها ألجأها هي، أما هي ما قصرت، لكن هو.... فلا يجوز له، هذا ظلم ما يجوز.

المقدم: جزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم.

فتاوى ذات صلة