هل انبعاث الروائح الكريهة من الفم من الأعذار المبيحة لترك الجماعة؟

السؤال:
مع مطلع هذه الحلقة نرحب بسماحة الشيخ، ونشكر له تفضله بإجابة الإخوة المستمعين، فأهلاً وسهلاً بالشيخ عبد العزيز.
الشيخ: حياكم الله، وبارك فيكم.
المقدم: حياكم الله.
السؤال: أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من الخرطوم، باعثها المستمع: محمد حسين عبد الرحمن محمد، الأخ محمد يقول في رسالته: إنني والحمد لله من المواظبين على حضور الجماعات بالمسجد، إلا أنه اعتراني منذ سنوات مرض أصاب حلقي، فنتج عن هذا انبعاث رائحة كريهة يتضايق منها من يقف بجانبي، وهذا يسبب لي حرجاً شديداً، ويجعلني غير خاشع في صلاتي، فأرشدوني وفقكم الله ماذا أفعل، هل هذا من الأعذار المبيحة لترك الجماعة؟

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه نهى من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً أو يشهد الصلاة مع المسلمين؛ لأن ذلك يؤذي المسلمين ويؤذي الملائكة، فإذا كان هذا الذي يخرج منك له رائحة كريهة تؤذي المسلمين، وأنت لا تستطيع علاجها فلا حرج عليك في التخلف عن الجماعة، بل هذا هو المشروع لك، المشروع أن تتخلف عن الجماعة ولا تؤذ الناس، وتصلي في بيتك، إلا إن وجدت حيلة وعلاجاً لهذا الأمر الذي حصل لك، فإنه يلزمك حينئذ أن تعالج لإزالة هذه الرائحة بالدواء المباح، لعلك تسلم من شره، وتحضر الجماعة مع إخوانك.

فالمقصود أن المشروع لك أن تعالج هذا الداء، حتى تزول هذا الرائحة الكريهة، فإن لم يتيسر ذلك أو عالجت ولم يحصل فائدة، وأنت تعلم أنه يؤذي من حولك فأنت معذور.

المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، إذن توصونه سماحة الشيخ بأن يبدأ بالعلاج أولاً؟

الشيخ: نعم، يبدأ بالعلاج ولا يصلي مع الناس مع دام يؤذيهم.

المقدم: بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة