حكم تحية المسجد وقت النهي وحكم الطهارة للمؤذن

السؤال:

هل تؤدى تحية المسجد وقت النهي؟ وهل يشترط للمؤذن الطهارة؟

الجواب:

لا بأس أن تؤدى في وقت النهي، وهو أفضل، وقد اختلف العلماء في ذلك، فمن منع ذلك للأحاديث الدالة على النهي عن الصلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس، وبعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ذهب جمهور أهل العلم إلى منع الصلاة في هذين الوقت ولو تحية المسجد. 

وذهب آخرون إلى جواز تحية المسجد، وذوات الأسباب، كصلاة الطواف في مكة بعد الطواف، وصلاة الكسوف إذا كسفت الشمس بعد العصر، وهذا القول هو الصواب؛ أن ذوات الأسباب يجوز فعلها في الأوقات المنهي عنها، بل يستحب؛ لأنها غير داخلة في النهي، وكذلك الصلاة المعادة -صلاة الجماعة- غير داخلة في النهي.

هذا هو القول الصواب، ومن جلس فلا حرج، لا ينبغي التشديد في هذا، من جلس في وقت النهي ولو لم يصل التحية؛ فلا بأس، ومن صلى التحية؛ فهو أفضل، ولا ينبغي في هذا النزاع، ولا الشدة، ولا الحرج، بل ينبغي في هذا التوسعة؛ لأن الأدلة واضحة في المقامين مع هؤلاء، ومع هؤلاء.

وأما الأذان فلا بأس أن يؤذن على غير الوضوء، لأن الحديث الذي فيه النهي عن الأذان بغير وضوء ضعيف، فإذا أذن على غير وضوء؛ فلا بأس، ولكن كونه على وضوء أفضل، إذا أذن وهو على وضوء يكون أفضل، وإذا أذن على غير وضوء؛ فلا حرج في ذلك. 

فتاوى ذات صلة