دفع الأجرة إلى ورثة المتوفى

السؤال:
ننتقل إلى مواضيع أخرى عبر رسائل من المستمعين الكرام، فهذه رسالة وصلت إلى البرناج من سلطنة عمان وباعثها المستمع س.ف.ح أخونا يقول:
استقدمت أحد العمال من الخارج للعمل لدي، وبعد مدة تُوفي، وتحملت نفقة تجهيزه وترحيل جثمانه إلى بلده بما يزيد على خمسة آلاف ريال، هل علي شيء بعد ذلك تجاهه لتبرأ ذمتي؟

الجواب:
عليك أن تسلم لأهله بالأجور التي عند إذا كان له أجور عندك، بقايا أجور، عليك أن تسلمه، أو تركة عندك، عليك أن تسلم جميع أمواله التي عندك من أجور، أو تركة من نقود، أو متاع، عليك أن تسلم ذلك أما ما أنفقته في تجهيزه، فأنت أعلم بنيتك، إن كنت أنفقت ذلك تبرعاً منك، فجزاك الله خيراً وليس لك الرجوع بذلك، وإن كنت أنفقت بنية الرجوع، فلك أن ترجع بما أنفقت في كفنه، وحفر قبره، ونحو ذلك.

أما تجهيزه إلى أهله فليس لك الرجوع؛ لأنه ليس واجباً عليك إرجاعه إلى بلده، لو دفنته مع المسلمين في بلدك كفا، إلا إذا كان أهله طلبوا منك ذلك، ووافقوا على أن تأخذ قيمة التجهيز، والسفر من ماله، فلا بأس، وإلا فليس عليك أن تجهزه إلى بلده، بل الواجب أن يدفن مع المسلمين في عمان كما لو مات في مكة، أو المدينة، أو غير ذلك يدفن مع المسلمين، ولا يرسل إلى بلاده، لكن لو طلبوا أهله إرساله إلى بلاده والتزموا بالنفقة، أو سمحوا بأخذ النفقة من التركة، فلا بأس، مع أن ترك ذلك أفضل، ويدفن مع المسلمين ولا يُسفَّر، أولى من التكلف، هذا هو الأولى، إنما يُّتكلف في ذلك إذا كان في بلاد الكفار، في بلاد لا يدفن فيها المسلم، فهذا لا بأس بنقله إلى بلد مسلم، أو إلى أهله، أو سمح أهله بنقله إليهم؛ لمصلحة رأوها يكون على حسابهم، على حساب من سمح بذلك، من طلب نقله، والتزم بقيمة التذاكر، أما أنت فلا يلزمك ذلك لكن إذا تبرعت بذلك فليس لك الرجوع.

المقدم: بارك الله فيكم، إذا كان ذلك العامل غير مسلم؟

الشيخ: إذا كان غير مسلم لا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يجهز إلى بلاده قومه يدفن مع الكفار، إن كان في بلدك فيها كفار، أو يحفر له في محل بعيد عن المسلمين يدفنه في محل بعيد في الصحراء، ويواسى قبره، وانتهى الأمر، ولا يصلى عليه، ولا يغسل، ولا يكفن، بل يدفن في ما تيسر من الثياب ساترة.. يستر في ثياب ويدفن بعيداً عن مقابر المسلمين، هكذا، نعم.
المقدم: جزاكم الله خيراً ونفع بعلمكم

فتاوى ذات صلة