الأدعية التي تخاطب العباد بالعبودية هل تخص المسلم أم تعم الكافر أيضا

السؤال:
في فقرتها الثانية تقول هذه السائلة: سماحة الشيخ، هل الأدعية والأذكار التي تخاطب العباد بلفظ العبودية, هل هي للمسلم والكافر، أم أنها خاصة فقط للمؤمنين؟

الجواب:
بل هي عامة لجميع المسلمين للناس المسلمين وغير المسلمين عامة لهم, فعليهم أن يدعوا, المسلم يدعوا وحري بالإجابة, والكافر قد يدعوا ويستجاب له, فإذا قال اللهم اغفر لي أو توب علي, أو اللهم ارحمني قد يتوب الله عليه ويرحمه ويهديه للإسلام, وإذا قال اللهم عافني, أو اللهم أرزقني ولداً صالحاً, أو اللهم أجرني من كذا، اللهم ارحمني من كذا، فالباب مفتوح الدعوة للجميع الله يقول  :وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ(البقرة: من الآية186), الكافر عبد من عباد الله, ويقول-جل وعلا-: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ(غافر: من الآية60).

فكم من كافر استجب له وهداه الله للإسلام, أو رزق ولداً, أو أنجي من ضيق إلى غير ذلك ربنا-سبحانه وتعالى-جواد كريم يقول-سبحانه-: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ(النمل: من الآية62) يعم المسلم والكافر، وإجابة دعوة الكافر من إقامة الحجة عليه, إذا أجاب الله دعوته فهذا من إقامة الحجة عليه.

فالواجب عليه أن يستجير بالله, وأن يتوب إليه الذي أجاب دعوته ورحمه, عليه أن يتوب إلى الله, ويبادر بالتوبة, والإخلاص, والدخول في الإسلام, والحذر من الشرك ومن تاب، تاب الله عليه.

المقدم: جزاكم الله خيرًا

فتاوى ذات صلة