تعليق تحريم الزوجة بمنعها من الخروج إلى مكان ما

السؤال:
سؤاله الثاني يقول: أثناء إقامتي في بلدي حلفت على زوجتي لو ذهبت إلى المكان الفلاني تكون محرمة علي، ووقت بقائي هناك لم تذهب، ولكن الآن في غيابي لو ذهبت فما الحكم، وعلى من يكون الإثم، وماذا أفعل لو ذهبت وأنا لم أعلم بذلك؟

الجواب:
إذا لم تعلم فالإثم عليها؛ لأن عليها السمع والطاعة وعدم الخروج إلى المحل الذي منعتها منعه، إلا بأمر شرعي ومسوغ شرعي، فإذا خرجت ولم تعلم فإن الإثم عليها.

أما إذا علمت فالأمر فيه تفصيل:

إن كنت أردت بهذا تحريمها إن فعلت هذا الشيء فعليك كفارة الظهار.

وإن كنت أردت منعها فقط أردت أن تمنعها من هذا الشيء لا تحرمها فعليك كفارة يمين، إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، عشرة يطعمهم، يعطى كل واحد نصف صاع من التمر، من قوت البلد: من التمر أو من الأرز أو من الحنطة أو من الذرة إن كانت قوت البلد ويكفي عشرة، كل واحد نصف صاع يعني كيلو ونصف تقريباً، لأنه حكمه حكم اليمين، إذا كان قال: هي محرمة إذا فعلت كذا وكذا، إذا كان المقصود المنع وليس المقصود تحريمها تحريم الظهار فإن عليه كفارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، مقداره كيلو ونصف تقريباً، أو كسوتهم على قميص، قميص، أو إزار ورداء.

أما إن كان المقصود تحريمها تحريم الظهار، تكون حرام عليه إذا فعلت، فعليه كفارة الظهار، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن عجز صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً ثلاثين صاعاً، كل مسكين له نصف صاع، كيلو ونصف تقريباً، قبل أن يمسها، إذا كان قصده تحريمها، قبل أن يمسها.

أما إن كان قصد الطلاق، قصد بهذا الطلاق أنها متى فعلت تطلق فهذا يقع به طلقة واحدة، إذا كان قصده الطلاق، وأنها متى فعلت تطلق ويقع به واحدة.

أما إن كان أراد المنع لم يرد طلاقاً ولا تحريماً وإنما أراد المنع فعليه كفارة اليمين فقط كما تقدم.

المقدم: لو فعلت ذلك وكان يقصد الطلاق فعلاً فتكون طالقاً من وقت الفعل أو من وقت الطلاق؟

الشيخ: إذا كان أراد إيقاع الطلاق يكون الطلاق من وقت الفعل، أما إذا كان أراد منعها فقط وتخويفها ولم يرد طلاقها ولا تحريمها فهذا فيه كفارة يمين.

المقدم: أحسن الله إليكم.

فتاوى ذات صلة