الحلف بالحرام

السؤال:
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين، يقول: أخوكم في الله ح.س، سؤاله طويل في الواقع، يقول: إنني شاب أبلغ من العمر إحدى وعشرين سنة، متزوج حديثاً ولقد اعتدت قبل الزواج أن أحلف بقولي: حرام أن أفعل كذا، أو حرام لن أفعل كذا، وبعد الزواج حاولت أن أبتعد عن مثل هذا الحلف ولكن بعض الأحيان أنسى وأحلف به من غير قصد، أي أنه يخرج مني غصباً؛ لأن لساني اعتاد عليه، وأنا أخاف من عقاب الله عز وجل وأريد أن أتوب، ولكني أجد في نفسي حرجاً من هذا اليمين؛ لأنني تلفظت به أكثر من مرة، وإن شاء الله لن أعود إليه، والسؤال هو: هل هذا الحلف يؤثر على علاقتي الزوجية، أم أنه يحسب لي يمين وتلزمني بذلك كفارة اليمين؟ أفيدوني ووجهوني، جزاكم الله خيراً.

الجواب:
أولاً: عليك التوبة من ذلك والامتناع من هذا اللفظ لأنه لا يجوز لمسلم أن يحرم ما أحل الله، فقد أنكر الله على نبيه ذلك قال: يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك، فالواجب عليك التوبة إلى الله من ذلك وأن لا تستعمل هذا التحريم.

الأمر الثاني: عليك كفارة يمين ولا يتعلق بزوجتك شيء، بل عليك كفارة اليمين لأنك لا تقصد تحريمها، وإنما تقصد تحريم الأشياء التي تركتها، حرام علي ما أفعل كذا، حرام علي ما أتكلم بكذا، فإذا فعلت الذي قلت أنه حرام عليك أو تكلمت بالذي قلت أنه حرام عليك، فعليك كفارة يمين، إذا قلت حرام علي ما آكل طعاماً، حرام علي ما أكلم فلاناً، ثم كلمته أو أكلت الطعام يكون عليك كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، عشرة عدد أصابعك، تطعم كل واحد نصف صاع من التمر أو من الحنطة أو من الرز، من قوت البلد، كيلو ونصف تقريباً لكل واحدٍ من العشرة أو تكسوهم كل واحد كسوة تجزئه للصلاة كالقميص أو إزار ورداء ويكفي ذلك مع التوبة والاستغفار.

فتاوى ذات صلة