مصافحة المرأة الأجنبية

السؤال:
الرسالة الأخيرة التي بين يدينا في هذا اللقاء بعث بها المستمع عبد الله أبو حذيفة، يقول: أخوكم من الإمارات العربية المتحدة، الإخوة المشرفين والمجيبين على أسئلة المستمعين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: 
ما حكم مصافحة النساء، خاصة وأن الإنسان قد يغيب عن وطنه زمناً طويلا، فيأتين النساء لتصافحه، فلا يجد مهرباً إلا أن يصافحهن، وهو كاره لذلك كراهية أن يلقى في النار، فما الحكم في ذلك؟

الجواب:
مصافحة النساء إذا كن غير محارم لا تجوز، والنبي ﷺ كان يبايع النساء بالكلام، ولم يكن يصافح النساء، وقال: إني لا أصافح النساء عليه الصلاة والسلام، والله يقول: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.

ولأن مصافحتها قد تفضي إلى الفتنة، قال بعض أهل العلم: إنها أشد من النظر، فلا تجوز المصافحة إلا لمحرمك، أختك، عمتك، خالتك، لا بأس، أما غير المحارم مثل جيرانك من النساء، مثل بنات عمك، بنات خالك، هؤلاء ليسو محارم، فليس لك أن تصافحهن، ولو قدمت من سفرٍ طويل، بل تسلم عليهن بالكلام، وترد عليهن بالكلام، وتسألهن عن أحوالهن بالكلام.

أما المصافحة فلا، هذا هو الواجب عليك، وليس في هذا حياء، المؤمن لا يستحي من هذا، بل يبيّن لهن أنها لا تجوز المصافحة، فإذا قدمت يدها يقول لها: يا أخت لا يجوز المصافحة، ويقبض يده ويعلمها ويرشدها حتى لا تعود لمثل ذلك، وليس في هذا بأس بحمد الله، والله لا يستحي من الحق .

فالواجب بيان الحق حتى يتعلم الناس، وحتى يستفيد الناس رجالاً ونساءً، فإذا سكت هذا وسكت هذا واستحيا هذا واستحيا هذا بقيت الجهالة، وبقي الخطأ والغلط فلا يجوز هذا، وفق الله الجميع وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وأصحابه.

فتاوى ذات صلة