لمس الحائض للمصحف

السؤال:
هذه الرسالة وردتنا من المرسلة ه.م.ن، من الربيعية، تسأل عن لمس القرآن للحائض، تقول: إنني طالبة، وفي درس القرآن إذا كنت لست طاهرة لا أقرأ ولا ألمسه، ولكن في دروس التفسير والفقه والتوحيد وغيره من الدروس التي تكثر بها الآيات القرآنية فأنا أقرأ وأكتب وأحل الأسئلة، فهل يجوز لي ذلك، وإذا كان لا يجوز فماذا أفعل إذا توقفت كل شهر عن المذاكرة وخاصة أيام الامتحان؟

الجواب:
الصواب من أقوال العلماء أنه لا حرج في ذلك، أنه لا حرج على الحائض أن تقرأ والنفساء كذلك أما الجنب فلا، فإن النبي ﷺ قال: لا يحجب شيء عن القرآن إلا الجنابة، ولم يثبت أيضاً النهي عن قراءة الحائض للقرآن, والفرق بينهما أن الحائض مدتها تطول وهكذا النفساء.

أما الجنب فمدته لا تطول، في إمكانه إذا فرغ من حاجته يغتسل ويقرأ ويصلي, أما الحائض فلها مدة لا تستطيع فيها الغسل حتى تنتهي الدورة حتى ينقطع الدم وترى الطهر، فهي محتاجة إلى أن تقرأ والنبي ﷺ قال في حق الحائض في الحج: افعلي ما يفعل الحاج، غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري، فهو نهاهن عن الطواف، لا تطوف حتى تطهر ولم يقل لها لا تقرئي.

فدل ذلك على أنها لا بأس أن تقرأ القرآن, ولا بأس أن تقرأ كتب التفسير والآيات التي في كتب التفسير وهكذا الآيات في الكتب الأخرى من كتب الفقه, وكتب الحديث لا حرج في ذلك، لكن لا تمس المصحف، أما المصحف لا تمسه حتى تطهر, وإذا احتاجت يكن من وراء حائل، أو تمسه غيرها لها حتى تراجع ما أشكل عليها من الآيات أما أن تقرأ عن ظهر قلب فلا حرج في ذلك على الصحيح من أقوال العلماء كما تقدم.

فتاوى ذات صلة