حكم إتخاذ السترة بين يدي المصلي في المسجد الحرام

السؤال:
سؤال بعث به أخونا ياسين محمد من المديرية الشمالية من السودا، يقول: لقد وجدت حديثاً مثبتاً وهذا نصه: إذا كان أحدكم في صلاة ومر أمامه حمار أو كلب أسود أو امرأة فإن صلاته باطلة، فإذا كان نص الحديث صحيحاً فما رأيكم في الذين يصلون في الحرم الشريف وتمر النساء أمامهم وهن طائفات؟

الجواب:
الحديث صحيح، يقول النبي ﷺ: يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود، خرجه الإمام مسلم في صحيحه، وروى مثله عن أبي هريرة ، لكن ليس فيه قيد الكلب بالأسود.

فالمقصود أن هذا ثابت عن النبي ﷺ، والقاعدة أن المطلق يحمل على المقيد، فإذا مر بين يدي المصلي أو بينه وبين السترة، كلب أسود، أو حمار، أو امرأة، كل واحد يقطع صلاته، هكذا جاء الحديث عن الرسول ﷺ، وهو الأصح من أقوال أهل العلم.

وفي ذلك خلاف بين أهل العلم، منهم من يؤوله على أن المراد قطع الثواب، أو قطع الكمال، ولكن الصواب أنه يقطع الصلاة وأنها تبطل بذلك.

لكن ما يقع في المسجد الحرام هذا معفو عنه عند أهل العلم، لأن المسجد الحرام لا يمكن أن يتقي الإنسان ذلك، بسبب الزحام ولا سيما أيام الحج، فهذا يعفى عنه في المسجد الحرام، وهو مستثنى، وليس داخلاً في الحديث، كما يقع من مرور بعض النساء أو الطائفات بين يدي المصلين لا يضرهم وصلاتهم صحيحة النافلة والفريضة، هذا هو المعتمد عند أهل العلم.

المقدم: جزاكم الله خيرًا

فتاوى ذات صلة