حكم تصدق الولد على الفقراء ووالده مدين

السؤال:
إحدى المستمعات بعثت برسالة من المكلا في حضرموت تقول: خ.ح.العكبري، ملاحظة: مقدمة في رسالتها تقول:

نرجو منكم أن تبلغوا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حبنا له في الله ، كما أرجو أن يدعو لنا بالهداية والثبات، ثم تسأل سماحة الشيخ وتقول:

فتاة والدها مدين للناس، وهذه الفتاة أحياناً تعمل وتخيط وتحصل على بعض النقود وتنفقها في وجوه الخير، وتتصدق ببعضها للمساكين والمحتاجين، فهل لها الحق أن تتصدق بفلوسها وتتصرف بها كيف تشاء، أم أن هناك مانع من تصرفها بفلوسها؛ لأن والدها مدين وهي لا تستطيع أن تسدد دين والدها، نرجو الإفادة جزاكم الله خيراً؟ 

الجواب:
نسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما يرضيه، وأن يصلح أحوالنا جميعاً، وأن يجعلنا وإياكم من الهداة المهتدين، ومن الصالحين المصلحين، نسأله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين جميعاً في اليمن وغيره، وأن يثبتنا جميعاً على دينه، وأن يمنح المسلمين جميعاً في كل مكان الفقه في الدين، والثبات عليه والاستقامة على ذلك.

أما هذه الفتاة فإن عملها طيب، ولكن كونها تساعد أباها في قضاء دينه أولى وأنفع؛ لأن بره من أهم المهمات، ولأن المساعدة في قضاء دينه من أهم المهمات، فكونها تساعده في قضاء دينه بما كسبت يدها في الخياطة أو غيرها هذا مقدم على الصدقة على غيره، لأنه يجمع بين البر وبين إعانته على قضاء الدين.

فأنا أنصحها وأوصيها بأن تساعد أباها مما يسر الله لها في قضاء دينه، لأن في ذلك مصلحتين عظيمتين إحداهما برها بوالدها.

والثانية: مساعدته في قضاء دينه الذي يشق عليه قضاءه، أما إن كان والدها يستطيع قضاء الدين ولكنه متساهل فلا حاجة إلى ذلك، تتصدق وتحسن والحمد لله، وهو يقضي دينه مما أعطاه الله من المال، لكن إذا كان معسراً ومحتاجاً فكونها تساعده وتعطيه من مالها أولى، كونك تساعدين والدك وتعطينه مما يسر الله لك هو أولى من غيره من الفقراء، يسر الله أمرك وأمره وأصلح حال الجميع.

المقدم: جزاكم الله خيرًا

فتاوى ذات صلة