ماتت ولم تتمكن من قضاء الصلاة والصيام

السؤال:
هذان سؤالان بعثت بهما الأخت ر.ف.ي.ل، من العراق، تقول: كانت والدتي تصوم وتصلي، وقد مرضت مرضاً شديداً منذُ سنتين توفيت على إثره، ولم تكن تصوم ولا تصلي في وقت مرضها لعدم الاستطاعة، فهل يلزمني دفع كفارةٍ عنها، أو الصيام والصلاة عنها؟ أفيدوني بارك الله فيكم.

الجواب:
ما دامت ماتت وهي مريضة، ما استطاعت الصيام فليس عليك صيام عنها، إذا كانت ماتت وهي في مرضها،لم تستطع الصيام المدة طويلة فإنك لا تقضين عليها شيئاً، وليس عليك إطعام أيضاً، والحمد لله.

أما الصلاة فقد غلطت في ترك الصلاة فالواجب عليها أن تصلي ولو كانت مريضة ولا تؤجل الصلاة، فالواجب على المريض أن يصلي على حسب حاله، إن استطاع القيام صلّى قائماً، وإن عجز صلّى قاعداً، فإن لم يستطع القعود صلى على جنبه الأيمن وهو أفضل، أو الأيسر على حسب طاقته، فإن لم يستطع الصلاة على جنبه صلّى مستلقياً، هكذا أمر النبي ﷺ، لما شكى إليه بعض الصحابة في المرض، قال له: صلي قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقياً، هذا هو الواجب على المريض ذكراً كان أو أنثى، يصلي قاعداً إذا عجز عن القيام، سواء قاعداً مستوفزاً أو متربعاً أو في جلسته بين السجدتين كل ذلك جائز، فإن عجز عن القعود صلّى على جنبه، الأيمن أو الأيسر، والأيمن أفضل إن استطاع، ينوي أركان الصلاة ووجباتها، ويتكلم بما يستطيع، يكبر، يقرأ الفاتحة أول شيء، يقرأ ما تيسر ثم يكبر، وينوي الركوع، ثم يقول سمع الله لمن حمده ناوياً الرفع، ربنا ولك الحمد الخ، ثم يكبر ناوياً للسجود سبحان ربي الأعلى سبحان ربي الأعلى، ثم يرفع مكبراً ناوياً للجلوس بين السجدتين ويقول: رب اغفر لي رب اغفر لي، ثم يكبر ناوياً للسجدة الثانية وهكذا، بالنية والكلام، حسب طاقته، ولا تقضى الصلاة، الصلاة لا تقضى، وإنما عليكِ الدعاء لها والترحم عليها والاستغفار إذا كانت موحدة،إذا كانت مسلمة موحدة.

أما إن كانت تدعو الأموات وتستغيث بالأموات والقبور، تدعو غير الله؛ هذه لا يدعى لها لأن هذا شرك أكبر، وإذا كانت في حياتها تدعو الأموات تستغيث بالأموات أو بأصحاب القبور، أو تسأل البدوي أو عبد القادر أو غير عبد القادر الجيلاني، هذا من الشرك الأكبر، لأن دعاء الأموات والاستغاثة بالأموات كأن يقول: يا سيد عبد القادر، اشف مريضي أو انصرني أو عافني أو يا سيدي فلان من الأموات افعل لي كذا، أو يا رسول الله افعل لي كذا، أو يا سيدي البدوي افعل كذا، أو يا فلان كذا للأموات كل هذا من الشرك الأكبر، والذي يموت على هذه الحالة لا يدعى له، لأنه مات على ظاهر الشرك، نسأل الله السلامة، إما إن كانت موحدة بحمد الله لا تدعو غير الله، وتعبد الله وحده؛ يدعى لها ويستغفر ولا يصلى عنها لأن الصلاة لا تقضى.

فتاوى ذات صلة