الصلاة خلف من يحلق لحيته ويسبل ويلبس البنطلون

السؤال:
رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع عاطف إبراهيم سويلم، من جمهورية مصر العربية، الأخ عاطف له جمع من الأسئلة، في أحدها يقول: 
هل تجوز الصلاة خلف إمام حالق لحيته ومسبل، وكذلك خلف إمام يرتدي البنطلون والقميص، وهل تجوز الصلاة خلف إمام يأخذ أجراً على الوعظ، وعلى الإمامة، وعلى إرشاد الناس، إذا لم يجد مورداً غير هذا الرزق؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب:
الصلاة خلف هؤلاء صحيحة، إذا كان كل واحد منهم مسلمًا ولكن عنده هذه المعصية، فإذا كان يحلق لحيته أو يسبل ثيابه فهذه معصية، والمعصية لا تمنع صحة الصلاة، الصلاة تكون صحيحة وصلاة من خلفه صحيحة، لكن يشرع للمسئولين أن يبدلوه، وأن لا يجعلوا في الإمامة إلا من هو معروف بالخير والاستقامة الظاهرة؛ لأنه قدوة.
أما الصلاة فصحيحة خلف من يحلق لحيته أو يسبل ثيابه، أو يتعاطى أجرة على قيامه بالإمامة من الأوقاف، أو من أهل البلد ليساعدوه على حاجاته وأمور بيته، فلا بأس بهذا وصلاته صحيحة ولا حرج عليه في أخذ المساعدة من بيت المال، أو من إخوانه المسلمين حتى يقوم بالصلاة بهم والقيام على مسجدهم؛ لأن هذا يعينه على طاعة الله، لكن إذا تيسر له الاستغناء عن ذلك لأنه غني فالحمد لله، والأخذ من بيت المال حق للمسلمين، وإذا قاموا بالأعمال صار ذلك عونًا لهم على أعمالهم من إمامةٍ أو أذان أو قضاء أو غير ذلك.
الشيخ: تعيد سؤاله أيضًا؟
المقدم: يقول: هل تجوز الصلاة خلف إمام حالق للحيته ومسبل وكذلك خلف إمام يرتدي البنطلون والقميص، وهل تجوز خلف إمام يأخذ أجراً على وعظ وإرشاد الناس إذا لم يجد مورداً للرزق غير هذا؟
الشيخ: نعم، تقدم أن هذا لا يمنع صحة الصلاة، وهكذا من يرتدي البنطلون، إذا كان ساترًا للعورة فإن صلاته صحيحة، وإذا كان البنطلون فيه مشابهة للكفار وهو من زيهم فلا يجوز له لبسه لكن الصلاة صحيحة، وأما إذا كان مشتركًا لباسًا مشتركًا بين المسلمين وغيرهم فلا حرج عليه في ذلك، وقد صلى ابن عمر خلف الحجاج بن يوسف الثقفي وهو من أظلم الناس ومن أشدهم معصية.
وقال النبي ﷺ في الأمراء: يصلون لكم فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساءوا فلكم وعليهم.

والقاعدة: أن العاصي تصح صلاته لنفسه وتصح إمامته.
أما الكافر فلا، إذا كان كافرًا لا تصح إمامته ولا الصلاة خلفه إذا عرفت أنه كافر، أما العاصي فلا حرج في ذلك، ولكن ينبغي إبداله يعني يشرع للمسئولين عن الإمامة أن لا يولوا في الإمامة إلا من هو معروف بالخير وظاهره الاستقامة؛ لأنه يقتدى به، ولا يولى من ظاهره المعصية من حلق اللحى أو الإسبال ونحو ذلك ، والواجب نصيحة من فعل ذلك، الواجب على إخوانه أن ينصحوه، وأن يوجهوه إلى الخير حتى يستقيم، سواء كان إماماً أو ليس بإمام.
المقدم: جزاكم الله خيرًا. 

فتاوى ذات صلة