من نذر أن يصوم شهرًا هل له أن يصوم ثلاثين يوما متفرقة

السؤال:
نعود في بداية هذه الحلقة إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من المملكة الأردنية الهاشمية وبعاثها أو باعثتها الأخت المستمعة إيمان يوسف، عرضنا بعض أسئلتها في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة تسأل وتقول: نذرت أن أصوم شهراً، فهل يجوز أن أصوم ثلاثين يوماً في يومي الاثنين والخميس، أم لا بد من الأيام متتالية؟

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد:

فالنذر مكروه؛ لقول النبي ﷺ: لا تنذروا فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئاً، وإنما يستخرج به من البخيل، فالمشروع عدم النذر، ولكن متى نذر الإنسان طاعة لله فإنه يوفي بها؛ لقول النبي ﷺ: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه، رواه البخاري في الصحيح.

وقد أثنى الله سبحانه على الموفي بالنذر من المؤمنين فقال: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7) سورة الإنسان، فالواجب عليه الوفاء، لأن الصوم طاعة الله، وعليك أن تصومي شهراً متتابعاً، إذا كنت نويت التتابع، أما إذا كنت ما نويت التتابع فالأفضل التتابع؛ لأن الشهر يكون متتابعاً، أما إن كنت نويت عدم التتابع نويت أن تصومي ثلاثين يوماً مفرقة فلا حرج أن تصومي الاثنين والخميس حتى تكملي ثلاثين.

أما إذا كنت نويت التتابع فلا بد من صوم ثلاثين متتابعة، أو قلت شهراً ولم تنوِ شيئاً فالأفضل أن تتابعي؛ لأن الشهر يكون متتابعاً، ونوصيك بعدم العود إلى النذور.

المقدم: جزاكم الله خيرًا

فتاوى ذات صلة