حكم مصافحة المرأة للرجال إذا قد بلغت خمسين سنة

السؤال:
من المنطقة الشمالية، عرعر، رسالة بعث بها المستمع ن.ن.م.م، في سؤاله يقول: هل يجوز مصافحة المرأة وكشف وجهها للرجل الأجنبي وعمرها فوق خمسين سنة؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

الجواب:
ليس للمرأة أن تصافح الرجال، ولو كانت بنت خمسين أو ستين، لقول النبي ﷺ: إني لا أصافح النساء.

وقالت عائشة -رضي الله عنها-: والله ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأةٍ قط ما كان يبايعهن إلا بالكلام.

فلا يجوز للمرأة أن تصافح الرجال الأجانب سواء كانت عجوزاً أو شابة، أما محارمها فلا بأس، أخوها عمها، خالها، لا بأس أو مع النساء لا بأس.

وهكذا ليس لها السفور عن وجهها إلا إذا كانت من القواعد، من العجائز اللاتي لا يرجون نكاحاً, وكانت غير متبرجة بالزينة فلا بأس. والتعفف والتستر أفضل لها، لقول الله سبحانه: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ثم قال سبحانه: وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ (60) سورة النــور.

والقواعد هن العجائز، الكبيرات في السن اللاتي لا يرجون نكاحاً. ليس لهن رغبة في الزواج ولا يرى فيهن لكبر سنهن.

وشرط آخر غير متبرجات بزينة, أما مع الزينة، مع التكحل، مع الطيب، مع الملابس الجميلة هذا لا يجوز، أما إذا كانت غير متبرجة ولا ترجو النكاح عجوز كبيرة، فلا بأس أن تكشف وجهها عند الرجال؛ لأنها لا يرغب فيها ولا يخشى منها فتنة، لا عليها ولا منها، لكن استعفافها وسترها وجهها أفضل؛ لأن كل ساقطة لها لاقطة، قد يفتن بها بعض الناس، ولهذا قال سبحانه: وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ. فإذا كانت العجوز إذا استعففت يكون خيراً لها فكيف بالشابة؟ من باب أولى.

فالحجاب لازم والتستر واجب إلا في حق العجوز الكبيرة التي لا يرغب فيها ولا ترجو النكاح ومع ذلك غير متبرجة بزينة فلا حرج عليها أن تضع الثوب أن تسفر ولكن استعفافها وتحجبها أفضل.

المقدم: جزاكم الله خيراً

فتاوى ذات صلة