أخوك خير منك ليس حديثاً

السؤال:
هل هذا النص حديثاً عن الرسول ﷺ، إذ روي أنه ﷺ دخل المسجد، فوجد رجلاً لا يغادر المسجد وباقٍ فيه باستمرار، فسأله: من ينفق عليك؟ فقال: أخي. فقال له النبي ﷺ: (أخوك خيرٌ منك)، هل هذا حديث؟

الجواب:

لا أعلم هذا الحديث، ولا أعلم له أصلا، ولكن السنة دلت على شرعية الكسب، وأنه لا ينبغي له الجلوس في المسجد، بل يذهب يكتسب يطلب الرزق، فالذي يطلب الرزق أفضل من الذي يجلس في المسجد ولا يطلب الرزق، يقول النبي ﷺ لما سئل: أي الكسب أطيب، قال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور، وقال -عليه الصلاة والسلام-: ما أكل أحد طعاماً خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده، عليه الصلاة والسلام.

فالمؤمن يأتي للصلوات في أوقاتها يسابق إليها، لكن لا يجلس في المسجد ....... بل يذهب يعمل في الزراعة في البيع والشراء حداد نجار خراز خياط يطلب الرزق، فطلب الرزق من أفضل العبادات، بل يجب عند الحاجة إليه يجب أن يطلب الرزق الكسب الحلال، ولهذا لما سئل الرسول ﷺ أي الكسب أفضل، قال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور، وقال ﷺ: ما أكل أحد طعاما خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود عليه الصلاة والسلام كان يأكل من عمل يده، من صنع الدروع -عليه الصلاة والسلام-.

فمعنى الحديث صحيح وإن كان لا أعرف له أصلا هذا الحديث، ولما قال للذي جالس في المسجد أخوك خير منك، لكن سنة الرسول ﷺ وأحاديثه تدل على هذا المعنى، وأن المؤمن لا يجلس في المسجد أو في البيت ويتعطل عن الأعمال بل يعمل فيما أباح الله له، يأكل ويتصدق وينفع الناس.

فتاوى ذات صلة