حكم من تأتيه وساوس في أمور العقيدة

السؤال:
نختم هذا اللقاء بسؤال هذه السائلة تقول: سماحة الشيخ، إنني في بعض الأحيان توسوس نفسي بأمور تخص العقيدة, فأجاهد الشيطان, فتحدثني نفسي بأن هذه الأمور نابعة من نفسي وليست من الشيطان, وإنني آثمة، وسينالني عذاب الله, والسؤال: هل أنا آثمة، وهل هذا ابتلاء من الله، وإن صبرت وجاهدت هل ينالني الأجر؟

الجواب:
كل ما يقع من الوساوس كلها من الشيطان، من شر الوسواس الخناس، ويقول -جل وعلا-: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ[الأعراف: 200]، فالشيطان هو الذي ينـزع في الدعوة إلى الباطل، فيقول للرجل أو المرأة أنت لست على دين، أنت مرائي، أنت كذا أنت كذا، أو يقول له أين الله؟ الله كذا الله كذا؟ والجنة ما هي حقيقة، والنار ما هي حقيقة، فيأتيه بمشاكل.

والرسول ﷺ لما قال له الصحابة هذا، قالوا: (يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه لأن يخر من السماء أحب إليه من أن ينطق بما يقع في نفسه - أو كما قالوا - قال عليه الصلاة والسلام: تلك الوسوسة، وقال: الحمد لله الذي ردك عن الوسوسة، إذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنت بالله رباً، آمنت بالله ورسوله، وليستعيذ بالله ولينتهي.

هكذا أمر رسول الله ﷺ إذا وجدوا الوساوس التي تشككهم في الله أو في الجنة أو في النار أو ما أشبه ذلك في الدين، فيقول: آمنت بالله ورسوله، يكررها، آمنت بالله ورسوله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وينتهي، إرغاماً للشيطان، وبهذا يسلم له دينه.

هكذا أفتى النبي للصحابة وأرضاهم، عما سألوه عما يقع لهم حتى يقول له معنى رب معنى جنة معنى نار، وأشباه ذلك، ثم يقول الشيطان للناس، فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، آمنت بالله ورسوله وينتهي والحمد لله، ويسلم.

المقدم: أحسن الله إليكم

فتاوى ذات صلة