حكم استعمال حبوب منع الحمل - تحديد النسل - تنظيم النسل

السؤال:
أولى قضايا هذه الحلقة شيخ عبد العزيز قضية حبوب منع الحمل، اشترك في السؤال عن هذا الموضوع من العراق الشقيق أخونا: كمال محمد رشيد ، ثم الأخ: الأمين موسى محمد ، سوداني الجنسية في أبها في الوقت الحاضر، وأخ بعث برسالته واكتفى بالتوقيع في نهايتها وهو من السودان الشقيق، ثم رسالة بعث بها من تعز اليمن أخ مجاهد كما يصف نفسه ويقول: ح.م.ع، ثم رسالة بعث بها أخونا: محمود محمد حسن ، من الرياض، الملز، قضية منع الحمل، أو تحديد النسل، أو تنظيم النسل، ماذا يقول عنها سماحة الشيخ لو تكرمت؟

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله, وصلى الله وسلم على رسول الله, وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فهذه قضية هي قضية الوقت والسؤالات عنها كثيرة.

وقد درس هذه المسألة مجلس هيئة كبار العلماء في دورة سبقت وقرر فيها ما يرى في ذلك, وخلاصة ذلك أنه لا يجوز تعاطي هذه الحبوب لمنع الحمل؛ لأن الله-جل وعلا-شرع لعباده تعاطي أسباب النسل وتكثير الأمة, وقال-عليه الصلاة والسلام-: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثرٌ بكم الأمم يوم القيامة، وفي رواية: الأنبياء يوم القيامة.

ولأن الأمة في حاجة إلى كثرتها حتى تعبد الله, وحتى تجاهد في سبيله، وحتى تحمي المسلمين بإذن الله وتوفيقه من مكائد أعداءهم.

فالواجب ترك هذا الأمر, وعدم استجازته واستعماله إلا للضرورة، فإذا كان هناك ضرورة فلا بأس، كأن تكون المرأة مصابة بمرض في رحمها, أو غيره يضرها معه الحمل فلا حرج في ذلك على قدر الحاجة، كذلك إذا كانت ذات أطفال كثيرين, قد تراكموا وكثروا ويشق عليها الحمل, فلا مانع من أخذها الحبوب مدةً معينة كسنة أو سنتين مدة الرضاع, حتى يخف عنها الأمر, وحتى تستطيع التربية كما ينبغي.

المقدم: إذن للتربية هذا لا بأس به كما تفضلتم، للمرض أيضاً لا بأس به إذا كان هناك من شخّص المرض وكان طبيب مسلماً ويقصد الخير؟

الشيخ: إذا كان هناك طبيب يوثق بعلمه, وأمانته وقرر أنه يضرها الحمل.

المقدم: إذا كان من أجل التفرغ للوظيفة؟

الشيخ: لا ما يجوز، أو للرفاهية، أو للتفرغ للوظيفة, أو ما أشبه ذلك مما يتعاطاه النساء اليوم لا يجوز.

المقدم: بارك الله فيكم.

فتاوى ذات صلة