قسمة تركة من مات وخلف زوجة وأخت وأبناء عم

السؤال:

إنني امرأة في الخمسين من عمري، وقد توفي زوجي من مدة خمس سنوات، وقد ترك لي بيتاً وترك مالاً ولم توزع التركة، وأنا ليس لي ولد، وإنني الآن وحيدة، وللمرحوم أخت واحدة حية، وله أخت أيضاً ماتت قبله، وله أولاد عمه عددهم سبعة وهم أقرب الناس إليه، وله ابنة أخ وله ابنة ابن أخ، وكانت حياتنا... فقد كان راتبه وما أجلبه من دجاج، أربيها وأبيعها، وأبيع البيض، وكان أيضاً يأخذ أجرة الخياطة والعيدنيات التي آخذها من أهلي، وكان مالنا مشتركاً، وله أيضاُ دكان مؤجراً منذو وفاته، والمبلغ المردود منه أصره على نفسي، فهل قيمة الأجرة تدخل في التركة؟ وقد قال لي زوجي قبل وفاته: إن مالي كله لكِ بعد وفاتي، ولا تعطي منه أحداً شيئاً، وتوجد ورقة كتبها، وأشهد عليها أولاد عمه بأن كل ما يملكه لي بعد وفاته، فهل لهذه الورقة قيمة؟ وهل تعطيني الحق في التركة كلها؟ وكيف تتوزع التركة في هذه الحالة جزاكم الله خيراً؟

الجواب:

أولاً يقول النبي عليه الصلاة والسلام-: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث ووصيته لكِ بماله وصية غير صحيحة، فنسأل الله أن يعفو عنه، وليس لك إلا إرثك فأنتِ زوجة ليس له ولد فلك الربع ولأخته النصف إذا كانت أختاً له من أبيه أو من أمه وأبيه يكن لها النصف ولكِ الربع والباقي يكون لأبناء عمه إذا كانوا أبناء عمه من أب أو أبناء عم شقيق يكن لهم الربع الباقي، لك الربع ولأخته النصف ولأبناء عمه الربع الباقي وهو ربع الرابع عصْباً لهم لقول النبي ﷺ: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر والله يقول سبحانه: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ [النساء: من الآية12] فأنتِ لك الربع لأنه ليس له ولد كما قلتِ، والأخت لها النصف إذا كانت له أخت من أبيه أو من أبيه وأمه جميعاً كما قال الله تعالى: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ [النساء: من الآية176] قال علماء التفسير المراد بذلك الأخت الشقيقة وهكذا الأخت لأب عند عدم الشقيقة وهذا بإجماع المسلمين ويبقى ربع واحد وهو سهم الأربعة يكون لأبناء عمه إن كانوا في درجة واحدة فإن كان بعضهم أقرب من بعض فإنه يكون للأقرب العصب الأقرب لقول النبي ﷺ: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر هذه هي قسمة مسألتك في جميع ما وراء المال من التركة وما أشكل عليك وعلى أخته فراجعي المحكمة والمحكمة تنظر في هذا على الوجه الشرعي لأن هذه من المسائل الأحوال الشخصية والمحكمة تنظر فيها تحكم بأمر الشرع في الأردن فعليك أن تراجعي المحكمة فيما أشكل عليك، والحمد لله. 

المقدم: أختنا -سماحة الشيخ- تشير إلى أن لها بعض المال في تركة المتوفى؟

الشيخ: هذه مسألة تحتاج إلى نظر من جهة المحكمة؛ لأن الأخت قد يكون لها دعوى، وقد يكون لأولاد العم دعوى، هذه مسألة لا بد من نظر القاضي فيها، إلا إذا تسامحوا إذا حصل بينك وبين الأخت وأولاد العم تسامح فيما تدعين، وسمحوا لك في ذلك وكانوا مرشدين وأنت مرشدة وأولاد العم مرشدين إذا تصالحتم فلا حرج في ذلك، أما عند النزاع وعدم الصلح فلا بد من المحكمة.

فتاوى ذات صلة