الإكثار من الدعاء في السجود

السؤال:

قال رسول الله ﷺ: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا فيه الدعاء هل لو أكثرت الدعاء مثل: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني في السجود أثناء الصلاة هل يؤثر على صلاتي؟ وهل الدعاء الذي ذكره الرسول الكريم ﷺ في السجود له تأثير على الصلاة أم تدعو بما يفيدك من أمور الحياة وأمور الممات؟ وهل يجوز أن أدعو مثلاً بطلب الشفاء من مرض ألـمَّ بي، وهكذا وهكذا؟

الجواب:

الحديث عام وهو حديث صحيح رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء وهذا من فضل الله وهكذا روى مسلم في صحيحه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي ﷺ أنه قال: ألا إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً وساجداً، فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فحري أن يستجاب لكم فالدعاء في السجود مستحب ومشروع، ينبغي الإكثار منه وليس له حد محدود بل يدعوا المؤمن بما يسر الله له، وبما تقتضيه حاجته، ولكن إذا دعا بالدعوات المأثورة عن النبي ﷺ كان أفضل، ومن دعائه ﷺ في السجود اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره ثبت هذا عنه ﷺ في السجود رواه مسلم في الصحيح أنه كان النبي يدعو بهذا الدعاء في السجود عليه الصلاة والسلام اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره أما الدعاء الذي ذكره السائل فهذا روي عنه ﷺ فيما بين السجدتين اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني وعافني. جاء في السنن عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي ﷺ أنه كان يدعوا بهذا الدعاء بين السجدتين عليه الصلاة والسلام، فإذا دعا به المؤمن في السجود أو في آخر التحيات فلا بأس، أو دعا بحاجات أخرى له مثل "اللهم اشفني من مرضي" "اللهم يسر لي زوجة صالحة" "اللهم يسر لي ذرية طيبة"، كل هذا لا بأس به، الرسول عمم عليه الصلاة والسلام ولم يخصص دعاءً على دعاء ولذلك قال: أقرب ما يكون العبد من رب وهو ساجد فأكثروا الدعاء فهو يعم الدعاء المأثور ويعم الدعاء الغير مأثور الذي يحتاجه الإنسان الذي يدعو به مثل ما تقدم: "اللهم اشفني من مرضي" "اللهم يسر لي زوجة صالحة" "اللهم يسر لي ذرية طيبة" "اللهم ارزقني مسكناً صالحاً" "اللهم اكفني شر خلقك" وما أشبه ذلك من الدعوات التي يدعو بها الإنسان مما ليس فيه محذور شرعاً.

فتاوى ذات صلة