حكم قراءة الفاتحة على الميت

السؤال:
أختنا تسأل عن حكم قراءة الفاتحة على الميت في أي وقت؟

الجواب:

ليس للقراءة على الميت أصل، فلا يشرع أن يقرأ على الميت لا الفاتحة ولا غيرها، الميت انقطع عمله بالموت، يقول النبي ﷺ: إذا مات بن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. والولد يشمل الذكر والأنثى، إلا من علم خلفه للناس على يد تلاميذه فنشروه في الناس، أو في كتب ألفها، أو اشتراها ووزعها بين الناس واستفادوا منها، أو صدقة جارية، أوقاف سبلها حتى يتصدق منها في وجوه الخير وفي المشاريع الخيرية؛ كعمارة تؤجر، وجعلها وقفاً، وتصرف أجورها في نفع المسلمين؛ كتعمير المساجد، ومواساة الفقراء، وإقامة المشاريع الخيرية، ونحو ذلك، أو ولد صالح يدعو له، سواء كان ذكر أو بنت أنثى، الولد يشمل هذا وهذا؛ كما قال : يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ [سورة النساء: 11]. للذكور والإناث. فالولد يشمل الذكر والأنثى، فمعنى قوله ﷺ: أو ولد صالح. يعني ابن أو بنت يدعو للميت، هذا ينفع الميت إذا دعا له ولده ابنه أو بنته، إذا دعوا له في ظهر الغيب كان هذا مما ينفعه، فينبغي للولد ذكراً كان أو أنثى أن يكثر من الدعاء لوالده ووالدته بالمغفرة والرحمة، وتكفير السيئات، وبالمنازل العالية، هكذا ينبغي للذكر أو الأنثى أن يدعوا لوالديهما.

أما قراءة الفاتحة فلا أصل لها، لا يقرأ الفاتحة ولا غير الفاتحة، هذا ليس مشروعاً، ولا يقرأ للأموات الفاتحة ولا غيرها، هذا هو الصواب، بعض أهل العلم يقول يلحق الثواب للميت، ولكن ليس عليه دليل، فالأفضل ترك ذلك، والأحوط ترك ذلك، وأن يستعمل الدعاء، والصدقة، والحج عن الميت، والعمرة كذلك، كل هذا ينفعه.

المقدم: جزاكم الله خيراً

فتاوى ذات صلة