حكم بيع السلعة قبل شراءها وقبل قبضها

السؤال:
عندما يحتاج شخص إلى نقود يذهبُ إلى شخص آخر ويقول له: أريد منك أن تدينني سيارة، ويستجيب الأخ لطلبه ويذهبان إلى المعرض، ويتفقان على البيع مؤجلاً قبل شراء السيارة، فإذا اتفقا على القيمة وعلى الربح اشترى صاحب المال السيارة، ودفع المبلغ إلى صاحب المعرض، ثم بيعت السيارة على حساب المشتري الثاني نقداً، فهل هذا البيع حلال أم حرام؟ أفيدونا أفادكم الله، وإذا كان حراماً فما هي الطريقة التي يحصل بها المحتاج إلى المال بالوجه الشرعي؟ أفيدونا أفادكم الله.

الجواب:

هذا البيع بهذا الوجه الذي ذكرت وبهذه الصفة التي ذكرت لا يجوز؛ لأنه بيع للمال قبل شراءه وقبل قبضه، فليس لأحد أن يبيع مالاً لا سيارة ولا غيرها حتى يشتريها وحتى يحوزها، فالنبي ﷺ قال: لا تبع ما ليس عندك . وقال: لا يحل سلف وبيع ، ولا بيع ما ليس عندك. وقال زيد بن ثابت : نهى النبي ﷺ أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. فالطريق الشرعي أنه يشتري السلعة ممن هي عنده موجودة قد حازها، فإذا اشتراها بعد ذلك ينقلها إلى بيته أو إلى السوق أو إلى محل آخر ثم يبيعه على الناس بالنقد، أما أنه يتفق مع إنسان ويشتري منه والسيارة عند الناس ما بعد اشتريت هذا لا يجوز هذا بيع لم يملكه صاحبه. فالحاصل أن الخلاصة أن من أراد سلعة سيارة أو أكياس رز أو سكر أو غير ذلك يشتري السلعة بعدما يملكها مالكها، يعني صاحب السلعة وصاحب السيارة يكون قد ملكها صاحب الرز كذلك يكون عنده في بيته في مخزنه في بخاره وعنده المال فتشتري منه هذا المال الموجود عنده بثمن معلوم إلى أجل معلوم، ثم أنت تقبض هذه السلعة وتذهب بها إلى بيتك أو إلى السوق المعروف ثم تبيعها بعد ذلك بالنقد على الناس لا تبيعها على من باعها عليك، لا، لا تبيعها بأقل من ثمنها الذي اشتريته، لا، لكن تبيعها على الناس، أما لو بعتها عليه هو بأقل يكون عيينة ما تجوز، ويكون حيلة على بيع نقود قليلة بنقود كثيرة هذا ربا، لكن إذا اشتريتها منه اشتريتها من زيد مثلاً تبيعها على الناس على غيره، وتنقله من محله من دكانه من معرضه تنقلها إلى محل آخر ثم تبيع على الناس بالنقد لحاجتك هذا الطريق الشرعي. أما أن تتفق مع زيد تشتري منه شيئاً عند غيره ما بعد ملكه، ثم هو يروح يشتري لك بعد ذلك، ويبيع عليك هذا ما يجوز، فيجب إنكاره - نسأل الله للجميع الهداية -. 
المقدم: بارك الله فيكم.

فتاوى ذات صلة