كثرة التثاؤب في الصلاة

السؤال:
أنا كثير التثاؤب وخصوصاً في صلاة الفجر، مما يعطلني كثيراً عن الصلاة، وقد يصيبني أربع أو خمس مرات بالذات في صلاة الفجر، حيث أنا قلق بسبب هذا التثاؤب الذي أخبر عنه النبيﷺ أنه من الشيطان، كيف أقي نفسي منه؟
 أفيدوني جزاكم الله خيراً عن الإسلام والمسلمين.

الجواب:
التثاؤب لا شك من الشيطان، كما قاله النبي ﷺ: إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، وأخبر أن التثاؤب من الشيطان، وأن السنة للمؤمن إذا تثاءب أن يكتم ما استطاع، وأن يضع يده على فيه، وأن لا يقول هااه فإن الشيطان يضحك منه، فالسنة في مسألة التثاؤب أن يكتم ما استطاع، وأن لا يتكلم عند التثاؤب، وأن يضع يده على فيه، وإذا ابتلي به الإنسان؛ فإنه يعالجه بما يستطيع من الطرق التي تزيله وهو في الغالب ينشأ عن الكسل والبِطنة والشبع، فلعلك -أيها السائل- تتأخر في النوم، فإذا قمت للفجر قمت وأنت كسلان، ضعيف، لم تأخذ حظك من النوم، فلهذا يصيبك التثاؤب وكثير في صلاة الفجر، فنصيحتي لك -أيها السائل- أن تبكر بالنوم حتى تأخذ حظك الكثير الطيب من النوم فتصبح نشيطاً طيبا، وأوصيك أيضاً إذا قمت من النوم أن تفعل ما شرعه الله بأن تقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور، هكذا علمنا النبي -عليه الصلاة والسلام- عند قيامه الليل، فينبغي أن تقول هذا إذا قمت من النوم آخر الليل، تقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهكذا، إذا استيقظت في أثناء النوم تقول هذا أيضاً، وتقول أيضاً عند قيام آخر الليل: الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور، وعند هذا يزول هذا التثاؤب -إن شاء الله- لأنه من الشيطان، والذكر يطرد الشيطان، والتبكير في النوم يزيل الكسل والضعف الذي يحصل لمن تأخر نومه، فإذا اجتمع التبكير بالنوم مع ذكر الله عند القيام من النوم فإن الله يزيل عنك هذا التثاؤب، وهكذا الوضوء الشرعي يعين على ذلك، فعليك أن تفعل ما شرعه الله من التبكير بالنوم، ومن الذكر عند الاستيقاظ، والله -جل وعلا- يعينك ويزيل عند هذا الشر الذي تأذيت به وقلقت منه.

فتاوى ذات صلة