إذا وجد زوجته على فاحشة فماذا يفعل؟

السؤال:
أنا متزوج وبعد زواجي بخمس سنوات علمت من أحد الجيران أن زوجتي تمارس الفاحشة فراقبت ذلك فوجدته صحيحاً، فما كان مني إلا أن قمت بضربها، فطلبت مني الطلاق أكثر من مرة فلم أطلقها، خوفاً من تشتت الأولاد، ولو طلقتها ليس عندي مال أتزوج به، وأنا عامل عادي، يوم أعمل وأكثر الأيام بدون عمل، أفيدوني ماذا أفعل
 بارك الله فيكم؟

الجواب:
هذه من المصائب العظيمة, والواجب علاجها بالتأديب والنصيحة وتوجيه اللوم إليها وبيان أن الواجب عليها العفة, والحذر مما حرم الله عليها فإن الزنا من أقبح الجرائم ومن أعظم الكبائر, وقد توعد الله الزاني بالعذاب الشديد، قال -جل وعلا-: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً [سورة الفرقان: 69), نعوذ بالله، فالله توعد الزاني بأنه يضاعف له العذاب ويخلد فيه مهاناً يوم القيامة في النار نسأل الله العافية، والنبي -عليه الصلاة والسلام- قال: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، هذا من علامة ضعف الإيمان أو عدم الإيمان نعوذ بالله، فعلى الزوج أن يلاحظها ويعتني بها ويؤدبها إذا فعلت شيئاً من هذا, أو وجد علامات شيء من ذلك فعليه أن يؤدبها الأدب الرادع مع الوعظ والتذكير بالله وأن هذا منكر ومعصية لله ومن أسباب الفراق, فإن استقامت فالحمد لله وإن لم تستقم فارقها طلقها لئلا تحمل عليه أولاداً من غيره, ومتى استقامت وتابت ورجعت إلى الله فالحمد لله فالتوبة بابها مفتوح, ومن تاب تاب الله عليه إذا كان صادقاً، فأما إن لم يحصل منها الرجوع والتوبة واستمرت على حالها السيئة فإن مثل هذه لا ينبغي بقاؤها بل ينبغي فراقها وعدم بقائها؛ لأن هذا يجر عليه شراً كثيراً في نفسه, وفي أولاده, وفي سمعته ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فتاوى ذات صلة