هل السعي بين الصفا والمروة يعد من أعمال التطوع

السؤال:
هل السعي بين الصفا والمروة يعد أيضاً من أعمال التطوع أو لا؟

الجواب:
ليس السعي من أعمال التطوع، وإنما يؤدى حسب الفريضة، مرة واحدة في الحج، ومرة واحدة في العمرة، وإذا كان الحاج متمتعاً سعى سعيين، أحدهما: للعمرة أول ما يقدم، والسعي الثاني: للحج بعد طواف الإفاضة بعد نزوله من عرفات يوم العيد أو بعده، وأما الطواف فهو سنة وعبادة يشرع التطوع بها في أيام الحج وغيرها، فهي عبادة كالصلاة، فمن كان في مكة يشرع له الإكثار من الطواف، هكذا الحاج وهكذا المعتمر يشرع له الإكثار من الطواف إلا إذا كان هناك زحمة فالأولى به أن لا يزحم الناس، وأن لا يشق على القادمين الوافدين، بل يوسع لهم؛ ولهذا لما حجَّ النبي ﷺ حجة الوداع نزل في الأبطح ولم يطف إلا طواف القدوم وطواف الإفاضة وطواف الوداع، ثلاثة، والظاهر والله أعلم أنه فعل ذلك لئلا يشق على أمته؛ لأنه لو دخل يطوف طاف الناس معه ودخل المسلمون معه فشق على الوافدين وحصل الزحام، فمن رحمة الله جل وعلا أن شرع لنبيه ﷺ أن لا يطوف إلا هذه الاطواف الثلاثة؛ حتى يتأسى به أتباعه من الأمة وحتى لا يضيق بعضهم على بعض، فإذا فرغ الإنسان من عمرته والناس كثيرون فلا يزاحم بطواف التطوع يترك المجال لإخوانه لأداء فرضهم، هذا هو المشروع، وهذا المعروف من السنة لمن استقرأها وتأملها، والله ولي التوفيق.
المقدم: وبالنسبة للسعي بين الصفا والمروة ليس هو مجال للنافلة؟
الشيخ: لا، لا يفعل إلا فريضة إما للعمرة وإما للحج فقط.
المقدم: أما الطواف فهو مكان للنافلة!
الشيخ: نعم، مستحب مثل الصلاة، يتطوع به الإنسان متى تيسر.

فتاوى ذات صلة