إجابة حول حديث أسماء في الحجاب

السؤال:
..........

الجواب:

هذا بعيد قطعاً أن تدخل على النبي ﷺ في ثياب رقاق، وهي امرأة من أصلح النساء، وهي زوجة شخصٍ من أصلح الرجال ومن العشرة المشهود لهم بالجنة هذا من أبعد الأشياء، ثم علةٌ خامسة وهي أن هذا يحتمل أن يكون لو صح أن تكون قبل أمر الحجاب، قبل أن يؤمر النساء بالتحجب، كانوا في الأول في الهجرة تمشي المرأة مع الرجال مكشوفة الوجه واليدين مع الرجال، ثم أنزل الله الحجاب ونهي النساء عن الكشف لقوله جل وعلا: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ، وليس خاصاً بأزواج النبي بل هو عام، أحكامهما عامة لا تخص أزواج النبي ولا غيرهم، هذا قاعدة كلية، حكم الله في واحدة أو في جماعة أو في رجل أو رجال يكون للجميع؛ لأن الله أنزل الشريعة للجميع، فلا يجوز أن يقال هذا خاصٌ بفلان أو فلانة إلا بدليل يخصه، وإلا فالأصل أن الأحكام عامة لجميع الرجال والنساء، هذا هو الحق الذي عليه أهل العلم، ولا يقال هذا الحكم خاصٌ بفلان، أو فلانة إلا بدليل يدل على التخصيص، وليس هناك دليل يدل على تخصيص الرجل الأجنبي بالحجاب، بل هو عامٌ للجميع كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا وقال تعالى: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ عام للمؤمنات وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ والوجه من الزينة، والقدم من الزينة والرأس من الزينة والرجل من الزينة.

المقدم: جزاكم الله خيراً سماحة الشيخ. 

فتاوى ذات صلة