من وجب عليه دم فدية، هل يجوز له أن يأكل منها

يقول السائل: دم الجزاء أو الفدية هل يجوز أن يأكل منه صاحبه؟

دم الجزاء لا، للفقراء، دم الجزاء يُصرف للفقراء والمحاويج: هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ [المائدة:95] للفقراء، وذلك إذا ترك واجبًا، مثل: طواف الوداع، ومثل: عدم الإحرام من الميقات، فإذا ترك واجبًا فعليه دمٌ للفقراء.

أما إذا كان دم الشّكران -دم الهدي والتمتع- فهذا يأكل منه: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ [الحج:28]، فدم الهدي والتمتع يطعم ويأكل منه ويتصدَّق على الفقراء، ودم الضَّحية كذلك، فالضَّحايا يأكل منها ويتصدَّق ويُهدي.

وفي هذه الأيام يُشرع الإكثار من التَّهليل والتكبير، وهكذا في أيام العيد؛ لأنها أيام أكلٍ وشربٍ وذكرٍ لله ، وفي أيام العيد يُشرع التكبير بعد الصَّلوات -أدبار الصلوات- بدءًا من صلاة فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق، يُستحب له التكبير أدبار الصَّلوات وفي جميع الأوقات.

والمُضحِّي لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئًا، فإذا أراد أن يُضحي لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئًا في هذه العشر حتى يُضحي، لكن لا يُمنع الحلق والتَّقصير غير داخلٍ في هذا، فكونه طاف وسعى للعمرة يحلق أو يُقصر، وكذلك في الحج يوم العيد إذا رمى الجمرة يحلق ولو ما ضحَّى؛ لأنَّ هذا نسكٌ مُستقل.

فتاوى ذات صلة