حكم من يقول: أنَّ الدِّين خاصٌّ في المسجد

هل الدين خاصٌّ بشعائر معينة، أم أنَّه شاملٌ لكل أمور الحياة؟ وما الحكم فيمن يقول: إنَّ الدين خاصٌّ بالمسجد، أو لا يدخل في المعاملات والسياسة وما شابه ذلك؟

الشيخ: الدين عام، يعمُّ المسجد والبيت والدكان، ويعم السفر والحضر، ويعم السيارة والبعير، ويعم كلَّ شيء: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً [البقرة:208]، أي: في الإسلام كله، فعلى العبد أن يتَّقي الله في كلِّ شيءٍ، وأن يُسلم وجهه إلى الله في كل شيءٍ، ليس في المسجد فقط، بل في المسجد، وفي البيت، مع أهله، ومع ضيوفه، ومع جيرانه، وفي الأسواق مع إخوانه في محلِّ البيع والشِّراء، عليه أن يبيع كما شرع الله، ويحذر الرِّبا، ويحذر الكذب، ويحذر الخيانة، ويحذر الغش، وهكذا في جميع أحواله.
الدِّين عامٌّ في كلِّ شيءٍ، وهو معك في كل مكانٍ: في بيتك، في دكانك، في سفرك، في إقامتك، في الشدة، في الرخاء، عليك أن تلتزم بالدِّين، ليس فقط في المسجد، فهذا يقوله الضَّالون، يقوله العلمانيون، دُعاة الضَّلالة والإلحاد.
الدِّين معك في كلِّ شيءٍ، فعليك أن تلتزم بدين الله في كل شيءٍ، وأن تستقيم على دين الله في كل شيء، فالمسلم يلتزم بدين الله، ويستقيم على أمر الله في جميع أموره، ولا يختص بالبيت، ولا بالمسجد، ولا بالسفر، ولا بالحضر، بل في جميع الأشياء عليك أن تطيع الله وتُؤدي فرائضه، وتنتهي عن محارمه، وتقف عند حدوده أينما كنتَ: في بيتك، أو في الجو، أو في البحر، أو في السوق، أو في أي مكانٍ.

فتاوى ذات صلة