مدى صحة القول بعدم وجود حديث صحيح في صلاة الضحى

السؤال:
يقول أحد الإخوة الحاضرين: إن ابن القيم يقول في زاد المعاد الجزء الأول: أن صلاة الضحى ليست فيها حديث صحيح، وحديث أبو هريرة خاص به، هل هذا صحيح جزاكم الله خيرا؟

الجواب:
لا أذكر هذا في كلام ابن القيم، لا أذكره وإن كان قال هذا فهو خطأ، وليس ابن القيم معصومًا ولا غيره من العلماء ليسوا معصومين، وما أظنه يقول هذا لأن النبي ﷺ أوصى أبا الدرداء وأوصى أبا هريرة بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن يوتر قبل النوم، وليست هذه خاصة بهما، النبي ﷺ إذا أوصى واحدًا فهي وصية للجميع ما هو خاص بالواحد، وهكذا قال لمعاذ: اتق الله حيثما كنت، واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق بحسن هل هذا خاص بمعاذ أو خاص بأبي ذر؟ لا، وقال لمعاذ: إذا صليت قل في دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
وقال العلماء: هذا عام ليس خاصا بمعاذ، وهكذا غير ذلك، قال لابن عباس رضي الله عنهما: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك ... الحديث، وليس هذا خاصا بابن عباس، فهكذا وصية النبي ﷺ لأبي هريرة ولأبي الدرداء وصية للجميع وليس خاصا بهما.
وهكذا قوله في حديث أبي ذر لما ذكر السلاميات وما عليها من الصدقات قال: ويكفي من ذلك ويجزئ منه ركعتان تركعهما من الضحى هذا عام للأمة كلها.

فتاوى ذات صلة