متى تُعتبر الدِّراسة شركًا

هل الدِّراسة من أجل الحصول على الشَّهادة تُعتبر شركًا؟ وهل هو أكبر أم أصغر إن كان شركًا؟

الواجب على المؤمن أن تكون دراسته يريد بها التَّفقه في الدِّين والتَّعلم، ومعرفة ما أوجب الله، وما حرَّم الله؛ حتى يكون على بصيرةٍ.

أما إذا درس لأجل الدنيا فهذا من الشرك الأصغر، ينبغي للإنسان أن تكون نيته وجه الله والدار الآخرة، وأن تكون همته عليا، يقول الشيخ رحمه الله في كتاب "التوحيد": "باب من الشِّرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا"، يعني: الشرك الأصغر.

فالواجب على المؤمن أن تكون همَّته عالية، أن يقصد بالدراسة وجه الله والدار الآخرة، لا الدنيا وحطامها، فالمؤمن مأمور بالإخلاص لله، قال تعالى: فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ۝ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ [الزمر:2- 3]، وقال تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [البينة:5]، وقال تعالى: فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف:110].

فالذي يتعلم، أو يأمر بالمعروف، أو ينهى عن المنكر لأجل الدنيا، لا لله، هذا شرك أصغر، مصيبة عظيمة، لا حول ولا قوة إلا بالله.

فتاوى ذات صلة