حكم قطع زيارة القريب العاصي

السؤال:

لي أخ من الأب يسكن في بيت مستقل، وأود أن أصله، ولكن إذا جلست معه؛ بدأ يتكلم في هذا، ويذم في ذاك من أفراد العائلة؛ لأنه تعب نفسيًّا ويعزو تعبه ومرضه إلى هؤلاء الناس الذين يذكرهم بسوء، مع العلم أنني أحاول أن يبتعد عن هذا الطريق، ولكنه يصر على ذلك، فما هو رأي فضيلتكم، هل أتركه بدون زيارة، أو أقلل الزيارة، أم ماذا أفعل؟ 

الجواب:

تزوره وتنصحه، وتساعده على أمور دنياه ودينه حسب طاقتك، ولا تقطع زيارته لأن هذه طبيعة الإنسان، من يسلم من الغيبة؟ قل من يسلم، فإن أكثر الناس يتفكهون بالغيبة، فعل فلان كذا، وقال فلان كذا، وفلان فيه كذا، وفلان فيه كذا، لكن تنصحه، تقول له: اتق الله، هذا يا أخي لا يجوز، هذا حرمه الله، الله يقول: وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا [الحجرات:12]، ترد عن عرض إخوانك في الغيب.

يقول النبي ﷺ: من رد عن عرض أخيه في الغيب رد الله عن وجهه النار يوم القيامة تجتهد في الرد عن عرض الناس، وتنصح له بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، ولعلك -إن شاء الله- تؤثر عليه بالتكرار، تؤثر عليه إن شاء الله، الحبل الذي هو حبل بتكرار مروره على الحجر يؤثر في الحجر، تكرار النصيحة والكلام الطيب معه بصدر منشرح، وبكلام طيب، وأسلوب طيب يؤثر -إن شاء الله- ويكون له الأجر العظيم.

فتاوى ذات صلة