حكم من يستخدم من تحت إدارته من الموظفين في قضاء أموره الخاصة

بعض الموظفين يستغلُّون سلطتهم الوظيفية باستخدام الأفراد العسكريين أو الموظفين في إداراتهم لقضاء شؤونهم الخاصَّة المنزلية، وإنهاء مُعاملتهم الخاصَّة لدى الدوائر الحكومية، فما رأي سماحتكم؟

الشيخ: لا يجوز استخدامهم في الحاجات الأخرى إلا بطريقةٍ خاصةٍ بينه وبين الخادم في غير وقت العمل، فإذا تراضى هو والخادم في أوقاتٍ أخرى أنه يخدمه ويُعطيه ما يُرضيه ويُعينه فهذا شيءٌ إليه، أما وقت العمل فيكون خاصًّا بمحل العمل الحكومي، فيكون الخادم وغير الخادم يعملون في محلِّ العمل الحكومي الذي هم مأمورون به، وإذا كانت له حاجات يكون له خادمٌ آخر غير الخادم الذي للحكومة -خادم لحاجات البيت والحاجات الأخرى- يكون له خادمٌ آخر تبع البيت، تبع حاجاته هو، تبع ماله، يخصّه، وأما خادم الحكومة فيكون في عمل الحكومة، وإذا كان هذا الخادم يعمل خارج العمل في وقت الإجازة ووقت الراحة بشيءٍ بينه وبين رئيسه، لا يستغله لأنه خادم، بل بينه وبينه مساعدة، فيُعطيه مساعدةً باختياره ورضاه، لا بالوعيد ولا بالتهديد؛ فلا يضرّ هذا، أما بالوعيد أو بالتَّهديد إن لم يفعل فهذا لا يجوز.

فتاوى ذات صلة