متى وكم يشرع قول هذا الذكر: لا إله إلا الله وحده لا شريك له

سماحة الشيخ، في كتابكم "تحفة الأخيار" ذكرت أنه يُشرع لكل مسلم أن يقول في صباح كل يومٍ: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" في يوم مئة مرة.
والسؤال: هل يجوز أن يقولها أكثر من مئة مرة؟ وهل يجوز أن يقول هذا الذِّكْر في المساء أيضًا؟

الشيخ: نعم، يُشرع الإكثار من ذكر الله في كل وقتٍ، ولو آلاف المرات، لكن هذا الذي قلناه قاله النبيُّ ﷺ، قال النبيُّ ﷺ: مَن قال في يومٍ مئة مرة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ كانت له عدل عشر رقاب –يعني: عدل عشر رقابٍ يعتقها- وكتب الله له مئة حسنة، ومحا عنه مئة سيئة، وكان في حرزٍ من الشيطان في يومه ذلك حتى يُمسي، ولم يأتِ أحدٌ بأفضل مما جاء به، إلَّا رجلٌ عمل أكثر من عمله رواه الشيخان: البخاري ومسلم في "الصحيحين".
فهذا حديثٌ عظيمٌ، فإذا قاله في أول النهار يكون أكمل؛ حتى يكون في حرزٍ من الشيطان يومه ذلك حتى يُمسي، وإن قالها في الضُّحى أو الظهر أو العصر أو في الليل فكله طيب، ولو قاله آلاف المرات فكله طيب، يقول الله: وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا [الجمعة:10]، ويقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ۝ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [الأحزاب:42]، ويقول جلَّ وعلا: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ إلى أن قال سبحانه: وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [الأحزاب:35]، فالذكر له شأنٌ عظيمٌ.

فتاوى ذات صلة