حكم من حلف بالطلاق أنه لن يبيع البضاعة لشخصٍ ثم بدا له بعد ذلك أن يبيع عليه

س: رجلان تبايعا ثم اختلفا في المجلس، فقال البائع بالطلاق، وكررها أكثر من مرتين بألا يبيع على المُشتري الحاضر معه في المجلس أبدًا، ثم بدا له من بعد ذلك أن يبيع، فما حكم ذلك؟

الشيخ: أولًا لا ينبغي استعمال الطلاق في هذا، وأقل أحواله الكراهة؛ لأنه قد يُفضي إلى الطلاق، قد يُفضي إلى الفرقة وضياع البيت.
ثم التعبير بالطلاق لا يجوز؛ لأنه حلفٌ بغير الله، فقوله بالطلاق أو بالتحريم أو بالحرام لا يجوز؛ لأنه حلف بغير الله، لا يجوز، لكن إذا قال: "عليه الطلاق لا يبيع"، "عليه الطلاق لا يُكلم فلانًا" هذا فيه تفصيلٌ: إن كان قصده منع نفسه من هذا الشيء، ما قصده طلاقها، ليس قصده فراق زوجته، وإنما قصده التأكيد على نفسه أنه ما يبيع عليه، هذا مقصوده: لا يبيع عليه هذا؛ عليه كفَّارة يمين إذا باع عليه، أما إن كان قصده إيقاع الطلاق: هو باع الآن على أن يقع الطلاقُ على زوجته، فإنه إذا باع يقع الطلاق، فلا يبع إذا كان يُحب أن تبقى زوجته معه وأن لا يقع الطلاق، أما إذا كان لا، ما قصد إلا مجرد التأكيد ومنع نفسه من البيع، ليس قصده إيقاع الطلاق، وليس قصده مفارقة زوجته، ولكنه أراد بهذا التأكيد على أنه لا يبيع، فهذا فيه كفَّارة اليمين إذا باع.

فتاوى ذات صلة