أعمال لا تقدح في الصيام 

السؤال: الرسالة هذه من اليمن وردت من (م. أ. ع)، ووردتنا في نهاية شهر محرم من هذه السنة ألف وأربعماية وواحد، يقول: أما بعد: فإني فتاة من المداومات لسماع البرنامج الموفق نور على الدرب، وأسأل الله له مزيد من النجاح والخير العام، وأرجو أن يثيب الله المشائخ الذين يجيبون على أسئلتنا واستفساراتنا وفقهم الله، وأرجو منكم أن تتفضلوا علي بالرد على الأسئلة الآتية: يقولون: إن هذه الأعمال تجرح الصيام إذا عملناها وقت العصر: 
أولاً: المضمضة عند الوضوء لصلاة العصر. 
ثانياً: الاغتسال بالماء أو بالماء والصابون. 
ثالثاً: دهن الشعر أو أي عضو من أعضاء الوضوء أو شم رائحة العطر، نرجو الإفادة عن ذلك؟ 

الجواب: كل هذه لا تفطر الصائم، المضمضة بعد العصر أو في النهار كلها لا تفطر الصائم ولا تضر الصوم، بل شرع الله المضمضة في الوضوء والغسل فلا تضر الصوم، وهكذا الاغتسال في بعد العصر أو في الضحى أو بعد الظهر، كل هذا لا يضر الصائم، وقد اغتسل النبي وهو صائم عليه الصلاة والسلام، وتمضمض وهو صائم، وسأله عمر عن القبلة للصائم؟ فأخبر أنه بمثابة المضمضة؛ لأنه لا تضر الصائم، القبلة وهكذا المضمضة، وهكذا التنظف بالصابون، كله لا يضر الصائم، هكذا دهن الأعضاء، دهن الرأس بالزيت أو بغير الزيت من الأدهان، كل هذا لا يضر الصائم، هكذا شم العطر، شم العطر الذي ليس بسحيق غير مسحوق مثل أنواع الطيب من العود، من الورد لا بأس به، لكن إذا كان سحيقاً، مثل سحيق المسك فإن هذا يطير في الدماغ فيترك، ينبغي تركه في حق الصائم، هكذا البخور لا يتنشقه الصائم؛ لأن بعض أهل العلم يراه يفطر الصائم، فينبغي ترك تنشق العود البخور، وترك تنشق الطيب الذي هو سحيق مثل سحيق المسك؛ لأنه تطير أجزاؤه إلى الدماغ فيفطر عند بعض أهل العلم، فينبغي تجنب ذلك. 

فتاوى ذات صلة