حكم الأم إذا كانت سبباً في سقوط جنينها وموته 

السؤال: هذه الرسالة وردتنا من الشرقية بالطائف من المحتارة خضراء من شارع خالد بن الوليد تقول: كنت حاملاً في ثمانية أشهر، فحملت جهازاً في المنزل بغير قصد، وتأذى الجنين، وتوفي بسبب حمل هذا الجهاز، وأنا لم أقصد أذى الجنين بل بقصد التنظيف المنزلي، فهل أنا مذنبة؟ وما هي كفارة ذلك إن وجد أفيدوني؟ جزاكم الله عني وعن المسلمين خيراً؟ 

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: 
فهذا الذي وقع للسائلة وهو أنها حملت جهازاً في البيت في المنزل لقصد الحاجات المنزلية والتنظيف، ثم تأثر الجنين، لم يظهر لي ما يوجب شيئاً من الكفارة؛ لأنها في أمور عادية قد يبتلى الإنسان بهذا الشيء في منزله، فلا يكون به إن شاء الله شيء من الواجب من جهة الكفارة أو الدية؛ لأن هذه أمور عادية، فنرجو أن تكون مغتفرة في مثل هذا الأمر، اللهم إلا أن يكون شيء واضح الخطر ثم حملت عليه وهو شيء يعني واضح الخطر فهذا إذا كفرت عن ذلك بصوم شهرين متتابعين، وإذا كانت تحققت أنه بسبب هذا الحمل فهذا فيه احتياط وعمل بما هو أبرأ للذمة لقول النبي ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وقوله عليه الصلاة والسلام: فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه أما إذا كان شيئاً عادياً ولكن أراد الله أنه يكون سبباً لهذا الأمر فالظاهر أنه لا حرج إن شاء الله، ولا كفارة في ذلك إن شاء الله. نعم. 

فتاوى ذات صلة