حكم زكاة حلي النساء

السؤال:
لقد اختلفت أقوال العلماء بالنسبة لزكاة حلي النساء المستعملة بين موجب للزكاة ومسقط لها، لذا أرجو وضع حد لهذه الاختلافات وقولًا فاصلًا، وإذا كان الجواب بالوجوب فماذا تفعل المرأة التي ليس لديها سوى حليها؟

الجواب: قد اختلف العلماء رحمهم الله والصحابة قبلهم في زكاة الحلي للنساء من الذهب والفضة من القلائد والأسورة والخواتم وأشباه ذلك إذا بلغت النصاب، وهو عشرون مثقالاً من الذهب، ومائة وأربعون مثقالاً من الفضة، مقداره من الذهب المستعمل أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع الجنيه، ومقداره من الفضة ستة وخمسون درهمًا أو ما يعادلها من العمل الورقية، هذا أقل نصاب، وما زاد عليه فمن باب أولى، فقال بعض أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم: إن عليها الزكاة في الحلي إذا بلغت النصاب؛ لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الذهب والفضة. وقال آخرون: لا تجب فيها الزكاة؛ لكونها معدة للاستعمال.
والراجح وجوب الزكاة فيها؛ لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الذهب والفضة؛ لأن النبي ﷺ لما سألته أم سلمة عن الحلي: أكنز هو قال: ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز[1]، ولأنه ﷺ سأل امرأة عليها سواران من ذهب: هل تؤدين زكاتهما؟ فقالت: لا، فقال عليه الصلاة والسلام: أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار..[2] الحديث.
وإذا كانت المرأة ليس لديها ما تزكي به سوى الحلي فعليها أن تبيع من الحلي أو تقترض ما تزكي به، وإن زكى عنها زوجها أو غيره بإذنها فلا بأس. والله ولي التوفيق[3].
  1. رواه أبو داود في (الزكاة) باب الكنز ما هو، وزكاة الحلي برقم (1564).
  2. رواه أبو داود في (الزكاة) باب الكنز ما هو وزكاة الحلي برقم (1563) ، والنسائي في (الزكاة) باب زكاة الحلي برقم (2479) .
  3. من ضمن أسئلة موجهة لسماحته بعد محاضرته عن (الزكاة ومكانتها في الإسلام) في الجامع الكبير بالرياض. (مجموع فتاوى ومقالات ابن باز 14/94).

فتاوى ذات صلة