حكم الوصية لغير الوارث بأكثر من الثلث بغير إجازة الورثة

السؤال: شيخ عبد العزيز ! أولى رسائل هذه الحلقة وصلت من مكة المكرمة- العزيزية، وباعثها أخونا محمد فؤاد صالح ، يقول: شخص له زوجة، وليس له أولاد، ويريد أن يوصي ببعض أرضه أو كلها لأحد أبناء أخيه دون غيرهم في حياته، وزوجته موافقة على ذلك ومتبرعة له بنصيبها من الأرض، وهذا الشخص لا يسأل موافقة من يرثه كأخيه وأخته وأبناء أخيه ونحوهم، فهل تنفذ هذه الوصية شرعاً أم لا؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
الوصية مشروعة كما قال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده متفق عليه.
فإذا أراد أن يوصي لغير وارث سواء كان ابن أخ أو غير ذلك فلا بأس، أما الوارث فلا؛ لقوله ﷺ: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث فإذا كان هذا الموصى له ليس وارثاً فلا مانع أن يوصي له بالثلث فأقل، ولا يجوز أن يوصي له بأكثر إلا بإجازة الورثة. نعم.
المقدم: بارك الله فيكم. متى تنفذ الوصية لوارث أو لغيره، ومتى لا تنفذ؟
الشيخ: تنفذ الوصية إذا مات الموصي، إذا مات الموصي نفذت في الثلث فأقل ولو لم يرض الورثة، يجب تنفيذها من ثلثه فأقل، أما الورثة فلا تنفذ وصاياهم إلا برضى شركائهم المرشدين، إذا رضيوا بعد الموت نفذت. نعم.
المقدم: وهل هي محددة بالوصية في شيء معين كالأراضي وغيرها أم أنها مطلقة؟
الشيخ: غير محددة؛ في الأراضي وغيرها، متى وافق الشركاء وهم مرشدون جاز ذلك. نعم.
المقدم: بارك الله فيكم. 

فتاوى ذات صلة