حكم قول الإمام بعد انصرافه من الصلاة: يغفر الله لنا ولكم

السؤال: هذا سؤال بعث به المستمع عبدالرحمن علي صالح الزهراني من المندق في بلاد زهران يقول: أرى من بعض الأئمة بعدما ينتهي من الصلاة ويتوجه بوجهه إلى المصلين يقول بصوت مرتفع: يغفر الله لنا ولكم. فهل ورد هذا عن النبي ﷺ ؟

الجواب: ليس له أصل هذا كونه يلتفت للمصلين ويقول: يغفر الله لنا ولكم هذا ليس له أصل ولم يبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا فيعتبر بدعة لا وجه لها، بل إذا سلم يقول: (أستغفر الله ثلاثاً، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام). ثم ينصرف إلى الناس في جميع الأوقات الخمسة ينصرف بعد هذا، وإذا انصرف يقول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)، مرة أو ثلاثاً ويقول: (لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد).
والمأموم مثله يقول مثل ذلك، إذا سلم مثل الإمام سواء ويزيد في الفجر والمغرب: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير) عشر مرات يزيدها في المغرب والفجر كما جاءت به السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يستحب أن يقول بعد هذا: (سبحان الله والحمد لله والله أكبر) ثلاثة وثلاثين مرة.. (سبحان الله والحمد لله والله أكبر) ثلاثة وثلاثين مرة، ويقول تمام المائة: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير). ثم يقرأ آية الكرسي ثم يقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين، هذا هو الأفضل بعد كل صلاة، وفي المغرب والفجر يزيد فيقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين ثلاث مرات في الفجر والمغرب في أول الليل وأول النهار كما جاءت به السنة عن النبي ﷺ، هذا هو المشروع بعد كل صلاة، أما أنه يقول للجماعة: يغفر الله لنا ولكم بصوت مرتفع، أو هداكم الله أو تقبل الله منا ومنكم هذا لا أصل له، لكن لو دعا لهم بينه وبين نفسه فيما بينه وبين نفسه دعا لإخوانه المسلمين لا بأس، لكن بصوت مرتفع يتخذه عادة هذا لا أصل له. نعم.

فتاوى ذات صلة