حكم ولادة المرأة بإشراف طبيب رجل، وحكم استئصال الرحم لذلك

السؤال: هذه رسالة من سائلة في العراق رمزت لاسمها بـ (أ. ح. ح) تقول في رسالتها: قد ولدت خمسة أطفال اثنان منهما ماتا وثلاثة أحياء، لكن في كل مرة تكون ولادتي صعبة، والله يعلم أنني أضطر إلى الذهاب إلى المستشفى، وفي ثلاث مرات يشرف علي أطباء رجال مع ممرضات وطبيبات، وأرفض الأطباء أن يولدونني، لكن لا أستطيع أن أفعل شيء لأنني في حالة من المرض والعجز، والأطباء هم الذين يشرفون على الولادة، وقررت أن أجري عملية لإزالة الرحم حتى لا يحدث لي حمل أبداً، فهل يجوز لي ذلك، وهل يجوز للمرأة أن يولدها طبيب، فأنا كلما وجدت طبيب في المستشفى عند زيارتي فإنني أخاف من الله عز وجل، والآن أنا حامل وخائفة من يوم الولادة أن يولدني رجل كما حصل في المرات الماضية؟ أفيدوني أفادكم الله.

الجواب: إذا كان الواقع كما ذكرت -أيها السائلة- فلا حرج عليك عند الضرورة، أما إن تيسر وجود الطبيبة المولدة فهذا هو الواجب، لكن إذا لم يتيسر ذلك ولم تجدي إلا طبيبًا وأنت مضطرة إلى ذلك فليس عليك حرج والحمد لله؛ لأن الطبيب ينظر عورة المرأة عند الحاجة والضرورة، لكن متى وجدت طبيبة صالحة لهذا الأمر لم يجز لك أن تذهبي إلى الرجل وعليك أن تذهبي للطبيبة، وليس لك قطع الرحم بل اصبري واستعيني بالله، ولعل الله يرزقك من الأولاد من ينفع الله بهم العباد، ويدعون لك في حياتك وبعد وفاتك.
فالمقصود لا تقطعي الرحم واصبري ولا تعجلي في الأمور، وإذا وجدت الحاجة إلى الطبيب الرجل فليس عليك بأس من ذلك، ومتى استغنيت بالطبيبة فالحمد لله. نعم.
المقدم: بارك الله فيكم. 

فتاوى ذات صلة