بيان بشأن التفجيرات الإرهابية
2 رمضان 1438 هجري - السبت 27 مايو 2017 ميلادي

• مادة منتقاة تجمع المسائل التي تكثر الحاجة إليها في أبواب العقيدة والفقه والمعاملات من فتاوى الشيخ عبدالعزيز ابن باز، جمع وترتيب القسم العلمي بمؤسسة ابن باز الخيرية.

كلمة فضيلة الشيخ: عبد الله بن حمد الشبانة
كلمة فضيلة الشيخ: عبد الله بن حمد الشبانة- حفظه الله - الوكيل المساعد لشئون الدعوة والإرشاد بوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

لقد منح الله شيخنا الجليل عددا من المزايا ، وأنعم عليه بعدد من الصفات التي قل أن تجتمع في شخص واحد ، كحسن الخلق وكرم النفس ، والتواضع الجم وأدب الحديث ، وأدب الاستماع ، والعناية بشئون المسلمين ، وقضاء حوائجهم ، والتلطف مع كل واحد - صغيرا كان أم كبيرا - ، إضافة إلى الذكاء والأريحية وغزارة العلم وكثرة الاطلاع مع الصبر وقوة الإرادة ، والتحمل وعظيم الثقة بالله تعالى ، ودوام الاعتماد والالتجاء إليه ، وحسن الظن به سبحانه .
وسماحته حريص على نفع المسلمين ، توجيها ونصحا وتعليما وإرشادا - فهو مع كبر سنه - متع الله المسلمين ببقائه دائم التدريس لعدد من العلوم النافعة في حلقات من طلبة العلم الحريصين على الاستفادة من هذا العلم الشامخ .
ولا يألوا سماحته جهدا لي تتبع أحوال المسلمين ، وملاحقة شئونهم في جميع البلدان الإسلامية فيفرح ويسر ، لما يسرهم ويحزن ويهتم لكل ما يحزنهم ويهمهم ، فكل هذه الصفات الطيبة مجتمعة في سماحته وغيرها كثير مما من الله عليه ، فأصبح بذلك نموذجا يحتذى به ، ومثالا فريدا في عصره ، ومحل ثقة جميع الناس تقريبا ومحبتهم - من رآه أحبه ومن سمع به اشتاق إلى رؤيته - .
وأما عن اهتمامه بالدعوة ، فالدعوة هاجسه في الليل والنهار ، وحيثما كان وأينما حل ، لا يفتأ يمارسها قولا وعملا ، ويدعمها ويقف بجانبها ، يحث على القيام بها ويدعو إلى إثرائها على طريقة أنبياء الله ورسله بالحكمة والموعظة الحسنة ، فهو بحق أبو الدعوة والدعاة في هذا العصر وكفى بذلك شرفا وفخرا . إنه يتابع أخبار الدعوة والدعاة ، ويعتني بشئونها وشئونهم ، ويعمل على تذليل ما قد يعترض طريق الدعوة من عقبات أو عراقيل في كل مكان .
وأما العلم قد أكرمه الله بذكاء نادر وحرص على طلب العلم شديدة فسعى إليه منذ نعومة أظفاره ، فحفظ القرآن الكريم في بداية حياته ، وأقبل على مختلف العلوم النافعة ، ينهل منها من أمهات الكتب فيها ، في حلقات علمية ، يقوم عليها علماء أجلاء من رجال الدعوة وعلمائها الأفاضل في هذه البلاد ، وكان عالمها آنذاك سماحة الشيخ / محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - مفتي البلاد ورئيس قضاتها فتتلمذ عليه سماحته زمنا ، وقد نفع الله بعلم شيخنا - أمد الله في عمره - فألف وكتب العديد من الرسائل وتتلمذ عليه عديد من طلبة العلم الحريصين على الاستفادة من علم سماحته ومواهبه ومازالوا .
وأما في الفتيا فوهبه الله عز وجل إضافة إلى العلم ورعا وتقوى ، وخوفا من الله عز وجل ، يدعو صاحبه إلى التثبت والتحقيق في كل ما يفتي به ، مع رغبة شديدة في التيسير على المسلمين فيما لا يعارض نصا قطعيا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو يخالف معلوما من الدين بالضرورة ، مما جعل كل صغير وكبير ورجل وامرأة يثق به ويعول عليه في إفتائه ويقتنع كل الاقتناع إذا كانت الفتوى صادرة عنه ومنه .
وقد ولي سماحته القضاء زمنا طويلا قارب العشرين سنة فكان فيه مثال القاضي الورع الزاهد المتعفف التقي النقي الحريص على إيصال الحقوق لأصحابها ، ومنع المظالم وتطبيق شرع الله سبحانه على عباده .
أمد الله في عمر سماحته ، ومتع المسلمين ببقائه ، وأكثر من أمثاله .
- والله ولي التوفيق .