الأغاني يجب تركها إذا كانت قد تتعلق بذم ما هو ممدوح أو مدح ما هو مذموم أو دعوة إلى الفاحشة أما إذا كانت الأغاني شيء قليل عارض بيت بيتين ثم تترك ولا يترتب عليها شر على أحد وليس معها موسيقى ولا شيء من آلات الملاهي فالأمر سهل، البيت والبيتين، أما إذا كان على قبيل الشعر العربي، الأشعار العربية السليمة هذا لا بأس به في الشعر لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن من الشعر لحكمة)، إذا كانت أشعار عربية باللغة العربية في مدح الحق وذم الباطل في الدعوة إلى الخير هذا لا بأس به أما الأغاني التي تهيج الناس إلى الفساد والشر أو الزنا وغيره من المنكرات هذه لا تجوز، لكن بيت أو بيتين تقولهما المرأة أو يقولهما الرجل ليس بقصد شر وإنما مر على اللسان حاله، فهذا أمره سهل قد بين جمهور أهل العلم أن لهو الحديث هو الغناء، يقول ابن مسعود رضي الله عنه: الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل، وفي قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)(لقمان: من الآية6)، فلهو الحديث هو الغناء، فالواجب تركه والحذر منه وإذا كان معه آلات لهو موسيقى أو كمان أو عود أو ما أشبه ذلك فهو في محل التحريم أشد قال بعض أهل العلم أنه إجماع، ــ إجماع أهل العلم بالتحريم، فالواجب الحذر من ذلك وعدم التساهل في هذه الأمور إلا إذا كان مثل ما تقدم على طريقة الشعر العربي بالألفاظ العربية لا بألفاظ الغناء، أشعار عربية فيما ينفع المسلمين في مدح الحق في ذم الباطل في الدعوة إلى الخير في التشجيع عليه كأشعار المعروفين بالخير كحسان بن ثابت وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة والشعراء بعدهم في الحق، الشعراء الذين يتحرون الحق، شعرهم طيب مقبول.