لتصفح نسخة الموقع السابقة اضغط هنا.

حكم الأغاني

تقدم في أعداد سابقة بيان حكم الغناء

أما الغناء فلا شك أنه محرم، ولا شك أنه منكر، ومن الوسائل فساد القلوب ومرضها، وقد قال الله - عز وجل -: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ [(6) سورة لقمان]. قال أكثر أهل العلم من المفسرين وغيرهم: إنه الغناء. وكان ابن مسعود يقسم على ذلك - رضي الله عنه - ويقول: إنه الغناء. فالغناء محرم، وهو وسيلة لإفساد القلوب ومرضها إلا ما كان في العرس في الأفراح، فهذا مباح بل هو مستحب للنساء خاصة من دون اختلاط الرجال في العرس كان النساء يفعلن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو من إعلان النكاح كالغناء بين النساء، وهو الغناء العادي الذي يكون في مدح الزوج، وأسرة الزوج، والزوجة وأسرتها، ونحو ذلك، فهذا شيء لا بأس به في الأعراس. وهكذا غناء الجواري في الأعياد وحدهن كل هذا لا بأس به. أما الأغاني التي توجد الآن في الإذاعات وفي التلفاز وفي أشياء كثيرة منها في التسجيلات كلها محرمة والواجب منعها لأنها مثيرة للشر وتدعوا إلى الفساد وتورث القلوب ويحصل بها من الاغراء إلى الشرور والفواحش مالا يعلم مقداره إلا الله - سبحانه وتعالى - وجاءت النصوص الدالة على تحريم ذلك ومنعه فينبغي لكل مؤمن ولكل مؤمنة الحذر من ذلك وأن لا يغتروا بمثل هذه الفتوى وأشباهها التي تجر إلى الفساد، وتوقع في أنواع من الباطل، ونسأل الله أن يعفوا عنا وعن قائلها وأن يصلح الجميع إنه سميع قريب. جزاكم الله خيراً.