دعوى أن في بعض المشروبات كحول هل تحرمها

إن هناك أناساً يقولون: إن البيبسي حرام شربه، وذلك لوجود الكافين فيه، وكذلك عصير التفاح، رغم أنه مكتوب على العلبة عصير تفاح فقط، وكذلك البيرة، رغم أنه مكتوب عليها خالية من الكحول، وكذلك الكافي، وكذلك الجبن، أفتوني مأجورين، إننا نعيش بين أناس كل هذا لديهم ح

أما البيبسي والعصير والبيرة، فهذه لا حرج فيها، وليس فيها شيء من الكحول، ..... شيء من المسكر، ولا حرج في شربها، وقد كان فيما مضى من الزمان من نحو عشر سنوات بل أكثر من عشرين سنة تقريباً، كان هناك منافسات بين بعض الشركات في ذلك، وكتبت أن في البيبسي وفي مشتقاته شيئاً من الكحول ومن المسكر، ثم بعد التحقيق لم يثبت شيء من ذلك، فهو سليم، ولم يزل الناس يتعاطونه ويشربون منه الكثير، فلم يتأثر أحد منهم بذلك لا سكراً ولا فتوراً، فالقول بأنه ممنوع قول لا أصل له ولا وجه له، وهكذا ما يتعلق بالبيرة قد سألنا عنها خبراء بها فذكروا أنها سليمة، لكن يوجد في بعض أنواع البيرة في الخارج ما يقال إن فيه ما يسكر، فعلى المؤمن أن يحذر ما قيل: إنه مسكر إذا كان في البلاد الخارجية ويحذر شربه، وما كان هنا وهو معلوم أنه لا يسكر. وقد زعم بعض الناس أن فيها قليلاً كواحد ونصف أو واحد في المائة من المسكر ولكن لم يثبت هذا عندنا، والقاعدة أن ما أسكر كثيرة فقليله حرام، فلم يثبت عندنا أن فيها شيئاً مما يسكر كثيره، فالأصل فيها الحل والإباحة، وهكذا العصير، من التفاح أو البرتقال، أو العسل أو العنب، أو من أي شيء، العصير من العنب أو التفاح أو البرتقال أو غير ذلك لا حرج فيه، إذا لم يشتد، فهذه الأشياء الموجودة التي ليس فيها شدة بل هي سليمة من الشدة وسليمة من الإسكار، لا حرج فيها، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- ينبذ له الزبيب وغيره اليوم واليومين والثلاث فيشرب ذلك، فإذا أكمل الثالثة سقاه بعض الناس أوراقه، خشية أن يشتد ويتخمر، فكل عصير أو نبيذ لم يشتد فإنه حل لنا، وإذا طرح فيه ما يمنع اشتداده، طرح في العصير والنبيذ ما يمنع اشتداده، بقي على حله، لأنه إنما يحرم بالاشتداد والتخمر فإذا لم توجد هذه العلة بقي على الأصل والإباحة. وأما الجبن ونحوه فهذا قد قيل فيه ما قيل، فقيل: إنه فيه شيء من الخنزير، وقد كتبنا لوزارة التجارة في هذا، وأجابت الوزارة بأن هذا قد اختبر بعدة مخابر في المملكة سليمٌ مما يقال عنه أن فيه شيء من الخنزير، وأن المخابر التي لدى الوزارة قد اعتنت بهذا الشيء، فلم تجد فيه شيئاً مما يقوله الناس، والأصل الإباحة في الأطعمة، حتى يعلم تحريمها، وكذلك الجبن الأصل فيه الإباحة حتى يعلم تحريمه، كما أن الأصل في أطعمة اليهود النصارى الحل حتى يعلم تحريمها، وقد ذكرت الوزارة أن جميع ما ؟؟؟؟ في المملكة من اللحوم المستوردة تعتنى بها، ويحرص على سلامتها وهناك من يعتني بذلك من جهة الوزارة في البلدان التي تستورد منها اللحوم، فنسأل الله أن يزيدها من التوفيق، ولا يزال لنا معها اتصال وعناية حتى ينتهي المشكل إن شاء الله. مطالبة أخينا سماحة الشيخ بإصدار كتيب عن هذا الموضوع. هذا إن شاء الله ننظر فيه ولعله يتيسر إن شاء الله عن قريب.