لتصفح نسخة الموقع السابقة اضغط هنا.

ليس الامتحان عذراً في ترك صيام رمضان

أود أن أعلمكم بأني في العام الماضي لم أستطع صيام شهر رمضان المبارك؛ وذلك لأنه صادف في نفس الفترة امتحانات الجامعة ، والتي يعتمد عليها مستقبلي، وقد قمت بالصيام بعد انتهاء الامتحانات مباشرة، فهل علي إثم، أرشدوني إلى الطريقة الصحيحة؟ جزاكم الله خيراً

ليس الامتحان عذراً في ترك الصيام ، بل الواجب أن يصوم الإنسان ، ويجعل استعداده وعنايته بالدروس في الليل. والواجب على المسئولين عن الامتحان أن يرفقوا بالطلبة ، وأن يرحموهم ، وأن لا يجعلوا امتحانهم في رمضان ، بل يكون قبلها أو بعدها، هذا هو الواجب على المسئولين في وزارة التعليم ، وزارة المعارف ، وزارة التعليم العالي. الواجب على المسئولين في التعليم أن يرحموا الطلبة ، وأن يرفقوا بهم، وأن لا يجعلوا اختبارهم في رمضان ، فلو لم يتيسر ذلك ، بل صار الاختبار في رمضان فإنه ليس بعذر يجب على الإنسان أن يصوم ويتحمل ، ولو تأخر في الامتحان عليه أن يصوم ؛ لأن هذا فرض لابد منه ، وهو قادر ليس بمريض ، وليس الامتحان من الأعذار الشرعية ، فالواجب أن يصوم ، ويتحمل ، ويجعل مراجعة الدروس في الليل إن أمكنه ذلك ، و إلا فهو معذور شرعاً في ترك الاختبار ، وفي ترك الدراسة التي تلزمه بهذا ، وتضطره إلى هذا. المقصود أن الواجب على الطالب أن يصوم ، ولا يتساهل في هذا الأمر ، وأن يجعل مراجعة الدروس في الليل ، ويتحمل والله يعينه متى صدق مع الله أعانه الله ويسر أمره. والواجب على المسئولين عن التعليم أن يرفقوا بالطلبة والطالبات ، وأن يجعلوا اختبارهم قبل الصوم أو بعد الصوم، الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته). فوزير المعارف والمسئولون في المعارف والتعليم مراعاة ، يجب عليهم أن يرفقوا بالرعية ، وهكذا الرئاسة العامة في تعليم البنات ، والمسئولون عن التعليم للبنات مسئولون ، رعاة، فالواجب عليهم أن يرفقوا بالرعية من الطلبة والطالبات، وأن لا يشقوا عليهم بجعل الاختبار في رمضان، حتى ولو كان في الشتاء قد يتعبهم حتى ولو في الشتاء ، يكون الاختبار في الفطر قبل رمضان أو بعده ، والله قد وسع ويسر ، ولم يلجئ إلى أن يكون الاختبار في رمضان، عندهم أحد عشر شهراً سوى رمضان ، فيها سعة، نسأل الله أن يوفق الجميع للرفق والرحمة والإحسان ، وأن يعين الطلبة والطالبات على مهمتهم على الوجه الذي يرضيه ، ويبرئ الذمة. جزاكم الله خيراً.