لتصفح نسخة الموقع السابقة اضغط هنا.

زيارة المسجد النبوي ليس شرط في الحج

هل الحج لا يصح إلا بزيارة مسجد الرسول- صلى الله عليه وسلم-، وكذلك السلام عليه؟

الحج مستقل ما له تعلق بالزيارة ولا يربط بالزيارة الحج إذا أداه المؤمن على ما شرعه الله تم حجه ولو ما زار المدينة، أما زيارة المدينة سنة، زيارة المسجد النبوي سنة نافلة من زار فله أجر ومن ترك فلا شيء عليه لقوله- صلى الله عليه وسلم-: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا, والمسجد الأقصى)، وقال- عليه الصلاة والسلام-: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة المسجد الحرام خير من مائة صلاة في مسجدي هذا)، فدل ذلك على أن زيارة المسجد سنة فيها مضاعفة للصلاة ولكن ليست واجبة، الواجب إتيان المسجد الحرام للحج والعمرة هذا هو الواجب مرة في العمرة، إذا حج مرة واعتمر مرة، سقط عنه زيارة المسجد بعد ذلك، وإذا أتى المسجد الحرام للعمرة والحج ولو مرات كثيرة هذا سنة، تزود من الحج مرات ومن العمرات مرات هذا شيء مطلوب ومشروع, وهكذا زيارة المسجد النبوي إذا زاره للصلاة فيه والقراءة والتعبد مشروعة ولو تكرر، وهكذا المسجد الأقصى ولكنه دون المسجدين الصلاة فيه بخمسمائة صلاة، مسجد القدس كل هذه السنة زيارتها, ولو تكررت كثيرا لكن الواجب زيارة المسجد الحرام للحج والعمرة فقط، هذا هو الواجب،مرة في العمر، الحج مرة والعمرة مرة، والبقية كلها نافلة، بعد الحج مرة واحدة والعمرة مرتين كلها نافلة, وزيارة المسجد النبوي نافلة, وزيارة المسجد الأقصى نافلة ما فيه فرض، إلا إذا نذر قال نذر لله أن أصلي في المسجد النبوي يكون واجباً حتى يؤدي النذر، أو قال نذر لله علي أن أصلي في المسجد الأقصى يكون واجبا، أو نذر لله أن يصلي في المسجد الحرام يكون واجباً بالنذر لقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: (من نذر أن يطيع الله فليطعه)، ولا شك أن الصلاة في المسجد النبوي طاعة, والمسجد الأقصى طاعة، فلا بأس أن يؤدي ولو بشد الرحل، أما لو قال لله عليه أن يصلي ركعتين في مسجد قباء, أو في مسجد دمشق بغير المسجد الأقصى ما يجوز له، وليس عليه شد الرحل، ليس له شد الرحل في هذا لأن الرسول نهى عن هذا شد الرحل، يصلي في أي مسجد ويكفي، لكن إذا خصص الثلاثة، يلزمه شد الرحل، المسجد الحرام، المسجد الأقصى، المسجد النبوي، لقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: (من نذر أن يطع الله فليطعه)، وقوله- صلى الله عليه وسلم-: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى)، فلو نذر صلاة في أي مكان لم يلزمه الوفاء, أو الصوم إلا في هذه الثلاثة، المسجد الحرام، مسجد النبي، المسجد الأقصى.