لتصفح نسخة الموقع السابقة اضغط هنا.

حكم إعطاء الوكيل أجرة على توزيع الزكاة

سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية     حفظه الله ووفقه .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :

فأرجو إفتائي على سؤالي هذا وهو : إن لدي مقداراً من المال زكاة واجبة عليَّ وأريد أن أرسل مبلغاً لإحدى البلدان لفقرائها ، وأعرف رجلاً غنياً في تلك البلد وأريد أن أبعث المال بواسطته ليلتمس له المحتاجين ، ولكنه لن يعمل ذلك إلا بمبلغ ، فهل يجوز أن أعطيه من مال الزكاة على عمله ؟ وإذا حولتها له وأخذ البنك مبلغاً ، فهل أقتطع هذا المبلغ من الزكاة ، أم لابد أن أدفع ذلك من حر مالي ؟ أفيدوني أثابكم الله ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  

الأفضل لك أن توزع زكاتك في فقراء بلدك ، وإذا نقلتها إلى بلد آخر فيها فقراء أشد حاجة ، أو لكونهم من أقاربك وهم فقراء فلا بأس ، وإذا وكلت وكيلاً في توزيع الزكاة فلا مانع أن تعطيه أجرة من غير الزكاة ؛ لأن الواجب عليك توزيعها بين الفقراء بنفسك أو بوكيلك الثقة ، وعليك أجرته من مالك لا من الزكاة .

أما البنك فلا نرى لك أن تحولها بواسطته ، خشية أن يستعملها في الربا ، ولكن يجب أن يكون التحويل بواسطة ثقة أمين يطمئن قلبك إلى أنه يوصلها إلى مستحقيها بأسرع وقت. والله ولي التوفيق ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

                                         مفتي عام المملكة العربية السعودية

                                            عبد العزيز بن عبد الله بن باز