مدة قصر الصلاة للمسافر

هل يجوز لإنسان أن يصلي قصراً لمدة ثلاثة أيام، أو هل هناك مدة محددة بالنسبة لصلاة القصر؟

المسافر يقصر أربعة أيام على الصحيح الذي قاله جمهور أهل العلم إذا كان أراد أربعة أيام فأقل، يعني أراد الإقامة جازماً بها أربعة أيام فأقل في أي محل في سفره، مثلاً سافر العراق لحاجة وعزم أن يقيم في العراق في بغداد أو في البصرة أو نحوهما أربعة أيام أو أقل، له أن يقصر يصلي الرباعية ثنتين الظهر ثنتين العصر ثنتين العشاء ثنتين أما إن كانت النية أكثر من ذلك قد عزم أن يقيم خمسة أيام أو عشرة أيام هذا يصلي الأربع لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أقام في حجة الوداع أربعة أيام يقصر في حجة الوداع في مكة قدمها في الرابع من ذي الحجة، وتوجه إلى منى في الثامن فصارت إقامته أربعة أيام وهو يقصر فإذا كانت إقامته مثل ما أقام النبي - صلى الله عليه وسلم –في منى في مكة فإنه يقصر أما إذا أقام إقامة طويلة خمسة أيام يعني أكثر من أربعة أيام، فهذا إذا عزم عليها يصلي أربعاً، وهكذا ما يكون في الإقامات العارضة في الطريق وهو مسافر يقصر يوم يومين ثلاثة في الطريق كلما أقام يقصر يصلي ثنتين أما الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء فالأفضل تركه إذا كان مقيماً، أما إذا كان في حاجة إلى الجمع يجمع والحمد لله، أو إذا كانت الإقامة يسيرة نزل في محل إقامته يسيرة ثم ارتحل بعد زوال الشمس يجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم، أو ارتحل قبل غروب الشمس فإنه يؤخر المغرب مع العشاء جمع تأخير، أو ارتحل قبل الزوال يؤخر الظهر مع العصر جمع تأخير لأنه أرفق به ولا بأس بذلك.