بيان بشأن التفجيرات الإرهابية
1 رجب 1438 هجري - الثلاثاء 28 مارس 2017 ميلادي

• مادة منتقاة تجمع المسائل التي تكثر الحاجة إليها في أبواب العقيدة والفقه والمعاملات من فتاوى الشيخ عبدالعزيز ابن باز، جمع وترتيب القسم العلمي بمؤسسة ابن باز الخيرية.

منهج ابن باز في التعامل مع المخالفين
هذا هو منهج ابن باز في التعامل مع المخالفين بقلم فضيلة الشيخ / فهد بن عبد الله السنيد
لقد سررت كثيرا بالتحقيق النافع الذي نشرته مجلة " الدعوة " عن دروس سماحة شيخنا عبد العزيز بن باز في العدد 1638 وأحببت أن أشارك معقبا حول هذا الموضوع فأقول :
الشيخ - حفظه الله - من بقية السلف الصالح ، فهو زاهد ورع عامل بالسنن القولية والفعلية ، من الذاكرين لله كثيرا ، محافظ على الأذكار الصباحية والمسائية وغيرها ، فقد رأيته أكثر من مرة بعدما يصلي راتبة الفجر يذكر الله حتى يقيم المؤذن لصلاة الفجر وكذلك رأيته أكثر من مرة في درس يبتدأ القارئ الدرس والشيخ - حفظه الله - في شغل مع الأذكار نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا .
رأيته كثيرا إذا أذن المؤذن أقبل على إجابة المؤذن وترك ما كان فيه , تدهشني رحابة صدر الشيخ - حفظه الله - مع السائل وغير السائل حتى إنه ليأتيه الرجل من آحاد الناس فيسأله عن حاله وحال أولاده إلى غير ذلك مع كثرة مشاغله - حفظه الله - .
جاء مرة ذكر كتاب ابن القيم " السماع " فسأل الشيخ رحمه الله - هل هو مطبوع ؟ فقلت له : نعم ، فطلب نسخة من الكتاب ، فاشتريت نسخة من الكتاب وكان الشيخ قد سافر إلى الطائف فأتيته في منزله وهو خارج يريد الصلاة فسلمت عليه وأعطيته الكتاب فسأل - حفظه الله - عن ثمنه . . فقلت له هذا هدية - حفظك الله - فأصر - حفظه الله - عن ثمنه . . فقلت له هذا هدية - حفظك الله - فأصر - حفظه الله - على معرفة ثمنه وقال لي :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها وهذا من إثابتها فأخبرته بثمنه فأمر أحد موظفيه فأعطاني الثمن .
كان الشيخ - حفظه الله - بكاء ، وكان كثيرا ما يبكي عند حادثة الإفك وعند قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه " من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حتى لا يموت " .
منهج الشيخ - حفظه الله - مع المخالف ينقسم إلى قسمين : -
1 - أن يكون المخالف قد خالف مخالفة صريحة للكتاب أو السنة أو الإجماع ، فهنا إذا رد عليه الشيخ فإنما يرد عليه بأسلوب رفيع وأدب تام مع بيان الأدلة من الكتاب والسنة المدحضة لقوله ويأتي - حفظه الله - بعبارات تنم عن خلق رفيع . كقوله " هداه الله " . و " عفا الله عنه " .
2- أن يكون المخالف قد خالف في مسألة الاجتهاد فيها مصرح ، فهذا لا يرد عليه الشيخ إنما يذكر القول الذي يرجحه بالأدلة ويضعف أدلة القول الآخر إن وجدت ولا يأتي - حفظه الله - بعبارات التعنيف والتكبيت والتشنيع ، فليت أهل العلم في عصرنا نهجوا هذا المنهج ليغلقوا بذلك بابا عظيما ولج منه الشيطان أعاذنا الله عنه وإخواننا المسلمين .